دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الحكومة الإسرائيلية للعودة إلى طاولة المفاوضات بشرط الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، وتجميد الاستيطان ثلاثة أشهر، والتركيز على الحدود في الأشهر الثلاثة الأولى من المفاوضات.

وقال عباس أمام قرابة ثلاثمائة ناشط سلام إسرائيلي في مكتبه برام الله إنه "لا يوجد طريق آخر على الإطلاق إلا المفاوضات السلمية للوصول إلى سلام بين الشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي".

وأوضح الرئيس الفلسطيني مطالبه للعودة إلى المفاوضات التي انهارت نهاية الشهر الماضي بعد نحو تسعة أشهر من استئنافها برعاية أميركية، وأضاف "إذا أردنا أن نعود للمفاوضات لابدَّ من وقف الاستيطان ثلاثة أشهر، بينما نحدد الحدود ثم بعد ذلك نعرف أين هي أرضنا وتعرف أين هي أرضك".

وعبر المسؤول الفلسطيني عن أمله في أن توافق الحكومة الإسرائيلية على هذه الشروط، ولم يصدر أي تعقيب فوري من تل أبيب على دعوة عباس.

وزير الخارجية الأميركي صرح منتصف الشهر بأن الفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم باستطاعتهم أن يقرروا استئناف مفاوضات السلام

تصريح كيري
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري صرح منتصف الشهر الجاري بأن الفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم باستطاعتهم أن يقرروا استئناف مفاوضات السلام، وذلك خلال لقاء الأربعاء في لندن مع الرئيس الفلسطيني، وأضاف مسؤول أميركي كبير أن كيري أوضح أنه طالما أن الباب ما زال مفتوحا أمام حل سلمي يعود إلى الطرفين أن يقررا ما إذا كانا يريدان اتخاذ الإجراءات الضرورية لاستئناف المفاوضات.

وكانت إسرائيل علقت محادثات السلام في 24 أبريل/نيسان الماضي نتيجة غضبها من اتفاق المصالحة غير المتوقع الذي توصل إليه عباس مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وحذر الرئيس الفلسطيني من استمرار توقف المفاوضات، قائلا إن ذلك "خطر ولا نريد أن نتيح الفرصة لأي كان لمن تخيل لهم أنفسهم أننا بالعنف والإرهاب يمكننا تحقيق ذلك (إقامة دولة فلسطينية)، لا نريد هذا ونحن نقول هذا علنا، بالتالي السرعة لإيجاد الحل على هذا الأساس مطلوبة".

وتعهد عباس بمواصلة التنسيق الأمني مع إسرائيل على الرغم من دعوات فلسطينية من أحزاب وشخصيات متعددة تطالب بوقفه، وأوضح المتحدث أن "التنسيق الأمني مقدس، وسنستمر فيه سواء اختلفنا أو اتفقنا في السياسة".

ملف القدس
وفي سياق ذي صلة، أكد نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية اليوم أن الموقف الفلسطيني والعربي والدولي ينص على أن القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وشدد على أنه "لن يكون هناك اتفاق دون هذه الحقيقة الثابتة".

وجاء تصريح ردينة ردا على ما قاله اليوم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم تقسيم القدس المحتلة، وذلك بتزامن مع بدء الاحتفالات بضم القدس الشرقية عقب حرب يونيو/حزيران 1967، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن أبو ردينة أن هذه السياسية لن تسهم في خلق أي فرص لتحقيق السلام.

المصدر : وكالات,الجزيرة