سيناء-منى الزملوط

نفى مصدر في تنظيم "أنصار بيت المقدس" الذي ينشط داخل سيناء بمصر أي علاقة للتنظيم بكل من تنظيم القاعدة، أو جماعة الإخوان المسلمين، واصفا المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي بـ"المرتد والطاغية". وأكد استمرار تنظيمه في قتال القوات المسلحة قبل الانتخابات وبعدها ومع وصول السيسي المحسوم لسدة الحكم على حد قوله.

وفي أول تصريحات خاصة لوسائل الإعلام منذ نشأة التنظيم عام 2004، قال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته للجزيرة نت إن موقف جماعته من الإخوان المسلمين "شرعي بحت, فهم لم يطبقوا شرع الله على الأرض". ونفى ما يصوره الإعلام أن تنظيمهم يعمل بأوامر الإخوان لأنهم "أكثر من  يدين عمليات أنصار بيت المقدس ويتهمونهم بالإرهاب والعنف".

وتابع أن الإخوان "جماعة إسلامية وصلت للحكم، لكنها لم تطبق شرع الله تعالى، ولم تلغ اتفاقيات العار والكفر التي تنهب ثروات مصر، ولم يقوموا بفك الحصار عن أهل قطاع غزة ولم يمنعوا المد الرافضي" من التغلغل في مصر.

وواصل أنهم "لم يعتمدوا الوسيلة الشرعية المناسبة في الوصول للحكم، حيث دخلوا الانتخابات ولجؤوا إلى صناديق الاقتراع المحرمة واحترموا قوانين النظام السابق".

التنظيم ومرسي
وبعد عزل مرسي وارتكاب المذابح بحق الأبرياء -يضيف المصدر-  لم يقم الإخوان بواجبهم الشرعي تجاه أهلهم المسلمين في مصر، حيث كان عليهم "حث المسلمين على قتال القوات المسلحة التي اعتدت على أرواحنا وانتهكت أعراضنا وأعراض المسلمين في السجون والمظاهرات".

صورة نشرها تنظيم بيت المقدس قال إنها للمنيعي وهو يتصفح خبر وفاته (موقع التنظيم على الإنترنت)

وعن علاقتهم بتنظيم القاعدة، يشير المصدر إلى أنهم "ليسوا جزءا من التنظيم" وليسوا تابعين له بل يتبنون نفس المنهج والعقيدة والأفكار والمبادئ "لكن تنظيمياً لا يوجد علاقة بين القاعدة وأنصار بيت المقدس".

أما عن أسباب تكثيف العمليات ضد الجيش بعد عزل الرئيس محمد مرسي، فيلفت المصدر إلى أنه قبل تولي مرسي الرئاسة كان هدف التنظيم مقاتلة الإسرائيليين، لكن من وصفهم بـ "الخونة وأذناب" المخابرات المصرية استطاعوا توريط مرسي في "حرب الإخوة" في سيناء عقب حادثة مقتل 17 جنديا في شهر رمضان الماضي، ورغم نفي السلفية الجهادية التهمة قاد مرسي حملة عسكرية في سيناء قال حينها إنه يقودها بنفسه.

وشدد على أن هجماتهم ليست دفاعا عن شرعية مرسي، كما يزعم "الإعلام الساقط" بل عن المسلمين الذين قتلهم "الطاغية" وجنوده في مجزرتي ميداني رابعة والنهضة، والحرس الجمهوري، والمذابح التي تُرتكب بصمت في سيناء.

المظاهرات السلمية بمصر تخرج منذ نحو عام، وكل يوم يسقط قتلى بصفوف الطلبة ويعتقل العشرات، وينتهك حقوق المسلمين وأعراضهم، فماذا حققت لهم السلمية؟ هذه الأنظمة العسكرية لا تفهم إلا لغة القوة

ويخلص في هذا الموضوع إلى أن "الاختلاف بيننا وبين الإخوان، واضح للعالم أجمع ولا يحتاج لشرح، لكن الإعلام يحاول خداع الشعب المصري بأن وتيرة العمليات زادت بعد عزل مرسي ليربط بين الأمرين، وهذا غير صحيح".

لغة القوة
وعن إعلان القوات المصرية مقتل من سمُوه بأمير تنظيم أنصار بيت المقدس شادي المنيعي، يرى المصدر أن السلطات الأمنية المصرية تنتهج الكذب والادعاء ضد التنظيم، لأن المنيعي  ظهر حيا يُرزق وهو يقرأ خبر وفاته. علما بأن الجماعة لم تعلن المنصب الذي يشغله.

وقال أيضا "أنصار بيت المقدس" يؤيدون حراك الطلبة في الجامعات ضد من وصفهم بـ"المرتدين" ولكن على المسلمين في مصر الاتعاظ مما يحدث في سوريا, حيث استمر مسلمو سوريا بالمسيرات السلمية لأكثر من سبعة أشهر، ولكن دون جدوى، بل قام النظام بقتلهم وذبحهم وارتكب المجازر بحق المتظاهرين السلميين.

وختم بأن "السيناريو السوري يتكرر في مصر، فالمظاهرات السلمية تخرج منذ نحو عام، وكل يوم يسقط قتلى في صفوف الطلبة ويعتقل العشرات، وينتهك حقوق المسلمين وأعراضهم، فماذا حققت لهم السلمية؟ هذه الأنظمة العسكرية لا تفهم إلا لغة القوة.

المصدر : الجزيرة