قالت الحكومة الأردنية اليوم إن السفارة السورية في عَمان ستظل مفتوحة وتعمل كالمعتاد، وإنه بإمكان دمشق تعيين سفير جديد لها، مؤكدة بأن قرار طرد السفير السوري بهجت سليمان أمس "لا يعني بأي حال قطع العلاقات بين البلدين" وهو ما ردت عليه دمشق بقرار مماثل.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال محمد المومني في تصريحات نشرت اليوم إن "قرار الحكومة باعتبار السفير السوري في عمان شخصاً غير مرغوب فيه، والطلب منه مغادرة المملكة خلال 24 ساعة أمر يتعلق بشخص السفير نفسه جراء خروجه السافر والمتكرر عن الأعراف الدبلوماسية بالإساءة للأردن والدول الشقيقة، والتشكيك المرفوض والمدان بالمواقف الأردنية".

وأضاف المومني -وهو أيضا الناطق الرسمي باسم الحكومة- أنه لا تغيير في سياسة بلاده وموقفها تجاه سوريا والأوضاع فيها منذ بداية الأزمة عام 2011.

وكان الأردن دعا لإيجاد حل سياسي يضمن أمن وأمان سوريا ووحدتها الترابية بمشاركة كافة مكونات الشعب السوري.

الأردن اتهم السفير السوري بـ "الخروج عن الأعراف الدبلوماسية" (الأوروبية-أرشيف)

انتقاد سابق
وسبق لوزير الخارجية الأردني ناصر جودة أن انتقد بشدة صيف العام الماضي الدبلوماسية السورية، وذلك بعد نددت دمشق باحتضان الأردن اجتماعاً لأصدقاء الشعب السوري، واصفة المشاركين فيه بأعداء سوريا.

وتتهم دمشق عمان بدعم المعارضة السورية المسلحة، وهو اتهام رفضه الأردن وشدد على أنه زاد من إجراءات مراقبة حدوده مع سوريا، واعتقل عشرات الأشخاص الذين حاولوا تجاوز الحدود بطريقة غير شرعية.

من جانب آخر، رحب حزب جبهة العمل الإسلامي -الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن- اليوم بقرار طرد السفير السوري، معتبرا أنه "خطوة مقدرة وصحيحة رغم أنها جاءت متأخرة".

ونقل الموقع الإلكتروني لجماعة الإخوان عن القيادي بالحزب محمد الزيود قوله إن "تجاوزات السفير سليمان كانت تمثل تعدياً على السيادة الأردنية" مشيرا إلى أنه "لم يترك مكونا من مكونات الشعب الأردني إلا وأساء إليه".

ودعا الزيود الحكومة إلى "عدم السماح بإجراء الانتخابات الرئاسية السورية على الأراضي الأردنية، كونها تمثل اختطافاً لإرادة الشعب السوري".

وكانت سلطات عمّان قد وافقت قبل عشرة أيام على مشاركة السوريين المقيمين لديها بالانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من الشهر المقبل، ويفترض أن تقام عملية التصويت بالسفارة السورية بالأردن غدا الأربعاء.

المصدر : الفرنسية