قضت المحكمة الابتدائية في تونس بحلّ الرابطة الوطنية لحماية الثورة وجميع فروعها وتصفية كل ممتلكاتها.

وكان الكاتب العام للحكومة قد رفع دعوى قضائية على الرابطة لحلِّها، بعد الاتفاق على خريطة الطريق في ختام الحوار الوطني التي تنص على تشكيل حكومة تكنقراط تتكفل بمحاربة العنف والإرهاب.

وأوضح المتحدث باسم المحكمة الابتدائية بتونس سفيان السليطي أنه ثبت لدى المحكمة مخالفة الرابطة للقوانين المنظمة لتكوين وتسيير الجمعيات.

وأكد السليطي أن القضاء قام بدوره باستقلالية وحياد وتجرد وبعيدا عن التجاذبات السياسية، وأن القرار جاء استنادا إلى مؤيدات واقعية وملموسة بثبوت الخروق القانونية والانتهاكات الواضحة للرابطة وقيامها بأعمال عنف وفوضى والدعوة لهما.

والرابطة كانت تأسست أثناء الثورة التونسية قبل أكثر من ثلاثة أعوام بغية حماية المؤسسات والمنشآت الحكومية والأهالي في ظل الانفلات الأمني الذي كان سائدا حين ذاك.

غير أن اتهام الرابطة فيما بعد من قبل أحزاب ومنظمات بالوقوف وراء أحداث شهدتها البلاد، جعل من أنشطتها محل متابعة وشك من قبل أطراف كثيرة.

واعتبرت الحكومة أن دور الرابطة انتهى وهي التي قامت لحماية الثورة والتمكين للتحقيق أهدافها.

وتمثل موقف الحكومة بتصريح للعديد من مسؤوليها، وكان أبرزها تصريح لرئيسها مهدي جمعة بأن "للثورة دولة تحميها"، وأن الحكومة الحالية هي نتيجة للثورة التي قامت في البلاد.

من جهتها قالت الرابطة إنها كانت تتوقع الحكم الذي صدر بحقها الاثنين، وأنه جاء بعد حملة إعلامية على مدى عدة أشهر استهدفتها.

واعتبر المتحدث باسمها سامي بوفون أن الحكم يعد قرارا سياسيا بحتا، ولم يعتمد على أسس قضائية.

وأضاف بوفون أن العديد من الأطراف في تونس شنت خلال الأشهر الأخيرة حملة إعلامية مغرضة ضد الرابطة وضغطت على القضاء لإصدار مثل هذا الحكم، مؤكدا أن الاتهامات التي وجهت للرابطة باطلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات