خلافا للاستحقاقات السابقة، عزف سكان القرى والأرياف بمصر عن المشاركة بأول يوم من الانتخابات الرئاسية، في حين تحدثت منظمات عن إقبال كثيف ببعض المدن. وبينما أبدى أنصار السيسي ثقتهم بالفوز، أكد مؤيدو صباحي أن ما يهمهم هو أداء الواجب الوطني.

عمر الزواوي-القاهرة

شهد اليوم الأول من الانتخابات الرئاسية في مصر إقبالا متفاوتا من قبل الناخبين، فبينما لوحظ عزوف الشباب عن التصويت، توافد كبار السن والنساء على مكاتب الاقتراع.

وبينما تحدثت منظمات عن إقبال كثيف في بعض مكاتب الاقتراع، بدا الوضع مختلفا في الصعيد وخلت عدة مكاتب من طوابير الناخبين واقتصر الحضور على عشرات المواطنين.

وخلال جولة على أكثر من ثلاثين لجنة فرعية، رصدت الجزيرة نت إقبالا ضعيفا جدا من جانب الناخبين لا سيما في المناطق القروية والشعبية التي شاركت بكثافة في الانتخابات الرئاسية عام 2012.

ويصوت في الانتخابات الرئاسية التي تنتهي الثلاثاء قرابة 54 مليون ناخب موزعين على 16 ألف لجنة فرعية و352 لجنة عامة.

واستطلعت الجزيرة نت آراء مصوتين حضروا إلى بعض مكاتب الاقتراع. وأكد مؤيدو المرشح عبد الفتاح السيسي أنهم نجحوا في حشد المواطنين رغم دعوة أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي إلى مقاطعة الانتخابات. ويرى هؤلاء أن السيسي سيضع مصر في الموقع المناسب لها على الصعيدين الإقليمي والدولي.

مشاركة المرأة كانت لافتة في اليوم الأول
من الانتخابات الرئاسية (الجزيرة نت)

رجل قوي
ويقول أيمن خضر إن معظم من حضروا إلى مكاتب الاقتراع جاؤوا لتأييد السيسي لأنهم جربوا حكم الإخوان المسلمين "وكيف عانت البلاد منه"، ومن ثم فهم يرغبون في أن يتولى حكم مصر رجل قوي يجلب لها الاستقرار والأمن ويحسن علاقاتها مع كافة دول العالم.

من جانبه، يرى بكر محمد أن المقاطعة التي دعت إليها جماعة الإخوان انهارت مع خروج الناخبين إلى مراكز الاقتراع، خاصة مع الحضور الكبير للسيدات في المناطق الحضرية "وكلهن يؤيدن السيسي".

أما مؤيدو المرشح حمدين صباحي فيرون أن المشاركة في الانتخابات الرئاسية واجب وطني بغض النظر عمن سيفوز بمنصب الرئيس.

ويرى بعض هؤلاء أن ما سموه حضور الناخبين بأعداد كبيرة يدحض ادعاءات الإخوان بأن ما حدث يوم 30 يونيو/حزيران 2013 كان انقلابا عسكريا.

ويقول محسن محمود إن الإقبال على التصويت متوسط، لكنه يعني أن الشعب المصري رفض فكرة الشرعية التي يروج لها الإخوان المسلمون، حسب تقديره.

أهداف الثورة
ويؤكد محمد أحمد أن صباحي شارك في الانتخابات الرئاسية من منطلق دوره الوطني الذي يتمثل في الحفاظ على أهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو.

بعض مكاتب الاقتراع شهدت وجودا أمنيا مكثفا في اليوم أول أيام الانتخابات (الجزيرة نت)

ويضيف أن مشاركة المصريين في الانتخابات الرئاسية الحالية تعني أنهم يؤيدون "خارطة الطريق" ويسعون لإقامة دولة ديمقراطية مدنية.

لكن الجزيرة نت رصدت أثرا واضحا لدعوة تحالف دعم الشرعية وبعض القوى الشبابية للمصريين إلى عدم الإدلاء بأصواتهم في ما أطلقوا عليها "انتخابات الدم".

وعلى غير عادتها في الاستحقافات السابقة، بدت معظم مكاتب الاقتراع في محافظة الجيزة شبه خالية من الناخبين.

وتقول عضوة تحالف دعم الشرعية بمنطقة الهرم عبير خضر إن الحضور الضعيف الذي شهدته لجان الاقتراع في اليوم الأول دليل على رفض الشعب المصري "لرئاسة الدم".

وتضيف خضر للجزيرة نت أن طبيعة الشعب المصري متدين ويرفض سفك الدماء، ولذلك فإن "إسراف" سلطة الانقلاب في قتل المعارضين كان سببا في امتناع المواطنين عن المشاركة في الانتخابات.

وأشارت إلى أن المواطنين المصريين يعلمون أن السيسي الذي "سفك دماء الشباب" سيجري تنصيبه في مسرحية هزلية.

المصدر : الجزيرة