قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الأحد إن حزبه يسعى لانتخاب رئيس للبنان "في أسرع وقت ممكن"، لكنه يريد رئيسا "لا يتآمر على المقاومة"، داعيا إلى التعاطي مع قضية الفراغ الرئاسي بهدوء لتقصير المدة الزمنية لهذا الشغور.

وقال في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الـ14 لانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، "لا نريد رئيسا يحمي المقاومة.. المقاومة هي التي تحمي الدولة والشعب والوطن والكيان والسيادة.. نريد رئيسا لا يتآمر على المقاومة، ولا يطعن المقاومة في ظهرها ويثبت على موقفه منها".

وجدد نصر الله رفضه التخلي عن السلاح، وقال إن "المقاومة وبالرغم من كل التطورات والأحداث التي تجري في منطقتنا وخصوصا في سوريا، تحافظ على قدرة الردع، بغض النظر عن كل النقاشات التي تتحدث عن سلاح المقاومة ومستقبله".

وشدد على أن "المقاومة تعمل في الليل والنهار على تطوير قدرة الردع هذه وعلى نحو يقلق العدو"، وأضاف أن "هذا واحد من هواجس العدو الإسرائيلي الذي يتطلع إلى سوريا وإيران وكل الأصدقاء وما يمكن أن يقدموه وقدموه إلى المقاومة".

نصر الله جدد رفضه التخلي عن السلاح
(أسوشيتد برس)

وتحدث نصر الله عبر شاشة عملاقة نصبت في بنت جبيل في جنوب لبنان حيث أقام حزبه احتفالا شعبيا شارك فيه الآلاف.

وجاء خطاب زعيم حزب الله في اليوم الأول من شغور كرسي الرئاسة نتيجة فشل مجلس النواب في انتخاب رئيس جديد ضمن المهلة الدستورية.

وكان لبنان دخل بعد منتصف ليل السبت حالة الفراغ في سدة الرئاسة مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان (ست سنوات) الذي غادر ظهر السبت قصر بعبدا دون أن يسلمها لخلف، بعد أن عجز مجلس النواب عن انتخاب رئيس بسبب عمق الانقسامات السياسية.

وكان حزب الله مؤيدا لسليمان في بدايه عهده، إلا أن العلاقة توترت منذ بدء مشاركة الحزب في القتال بسوريا إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد، إذ دعاه سليمان مرارا إلى الانسحاب وتحييد لبنان عن النزاع السوري.

يشار إلى أنه بموجب الدستور، تتولى الحكومة الحالية برئاسة تمام سلام "مجتمعة" صلاحيات رئيس الجمهورية في انتظار انتخاب رئيس جديد، وهو أمر يصعب التكهن بموعده.

مجموعتان
وينقسم البرلمان اللبناني بشكل حاد بين مجموعتين سياسيتين أساسيتين هما قوى 14 آذار المناهضة لدمشق وحزب الله والمدعومة من الغرب والسعودية، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران وأبرز أركانها حزب الله.

وتتهم قوى 14 آذار فريق حزب الله بالتعطيل لأن نوابه وحلفاءه امتنعوا عن حضور جلسات الانتخاب وبالتالي عدم تأمين النصاب المطلوب لانتخاب رئيس جديد. كما أن أبرز نقاط الخلاف سلاح حزب الله الذي تطالب قوى 14 آذار بوضعه تحت إشراف القوى الشرعية.

المصدر : وكالات