شن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب هجوما على مدينة سيئون بجنوب اليمن مخلفا قتلى وجرحى بعد استخدام قذائف ومتفجرات إلى جانب سيارات مفخخة في محاولة للسيطرة على المدينة. وفي عمران بشمال البلاد قتل جنديان في مواجهات بين أفراد الجيش ومسلحي جماعة الحوثي

وقالت اللجنة الأمنية في محافظة حضرموت بجنوب شرق اليمن إن 12 جنديا قتلوا وجرح 11 آخرون في هجمات على منشآت حكومية ومصارف الليلة الماضية في مدينة سيئون.

وذكرت المصادر أن الهجمات التي شنها مسلحو القاعدة استهدفت دوائر حكومية والبنكين المركزي والأهلي ومكتبا للبريد وقيادة المنطقة العسكرية الأولى، علاوة على قيادة الأمن العام وإدارة المرور، ومقر الأمن القومي.

واستخدم مسلحو القاعدة في هجومهم على سيئون قذائف صاروخية وقذائف هاون ومتفجرات، وكانوا يستقلون 15 شاحنة. وسبق الهجوم تفجير سيارة ملغمة، وتمكنوا من السيطرة لبعض الوقت على بعض المواقع الحكومية في سيئون.

ويشن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب العديد من الهجمات منذ أن طرده الجيش اليمني الشهر الماضي من معاقله في محافظتي أبين وشبوة في جنوب البلاد. 

ووصف قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء الركن محمد الصوملي الهجوم "بالعمل الإرهابي الغادر" وأعلن أن الجيش استعاد السيطرة على المدينة.

ونقل الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع عن مصدر عسكري في مقر الفرقة الأولى قوله إن من سماهم "15 متشددا" بينهم سعوديان قتلوا في الهجوم.

وذكر سكان أن إمدادات المدينة من الكهرباء انقطعت خلال الهجوم وأنهم سمعوا دوي انفجارات وأصوات أعيرة نارية.

وبينما أوضحت السلطات أنها تسجل انتصارات في المنطقة الجنوبية، فإن مصادر قبلية مقربة من تنظيم القاعدة تتحدث عن انسحاب تكتيكي لمسلحي التنظيم، وأن المعركة لم تنته.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد أعلن في خطاب إلى اليمنيين الأربعاء الماضي أن الجيش تمكن من "تطهير محافظتي شبوة وأبين في وقت قياسي من شراذم الإرهاب".

هجوم للحوثيين
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار العملية العسكرية التي يشنها الجيش اليمني ضد تنظيم الحوثي شمالا.

ففي عمران (50 كلم شمال صنعاء) أفاد مراسل الجزيرة بمقتل جنديين وإصابة 13 في مواجهات مستمرة بين أفراد الجيش ومسلحي جماعة الحوثي.

وقد حصلت الجزيرة على صور خاصة تظهر قيام مسلحي الحوثي بتفجير دار أبو بكر الصديق لتعليم وتحفيظ القرآن في منطقة الخَدَرَه غرب مدينة عمران. وتظهر الصور مسلحي الحوثي وهم يرددون شعارات الجماعة عقب قيامهم بتفجير المبنى. 

وشهدت الأيام الأخيرة مواجهات بين الحوثيين من جهة وأفراد من الجيش ومسلحين قبليين من جهة أخرى بمحافظة عمران أسفرت -حتى الأربعاء الماضي- عن سقوط 37 مسلحا من الحوثيين، و15 ضابطا وجنديا من الجيش.

وكان الحوثيون سيطروا في فبراير/شباط الماضي على عدة مناطق في محافظة عمران بعد مواجهات أسفرت عن مقتل 150 شخصا، وأكدت مصادر عسكرية حينها أن هدف الحوثيين هو السيطرة على مدينة عمران ومحاصرة العاصمة صنعاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات