طالبت قوى المعارضة السودانية المؤيدة لمبادرة الرئيس السوداني عمر البشير بشأن الحوار الوطني بإطلاق رئيس حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي الذى اعتقل الأسبوع الماضي بعد تصريحات له حول دارفور، كذبتها الحكومة.

وقال القيادي في حزب "الإصلاح الآن" حسن عثمان رزق عقب اجتماع وفد من المعارضة مع بكري حسن صالح النائب الأول للرئيس السوداني، إن الجانبين ناقشا ما وصفه بالتراجع في الحريات العامة، مؤكدا أن ذلك يؤثر سلبا على عملية الحوار الوطني.

وكان عشرات من أنصار حزب الأمة طالبوا في مسيرة الجمعة بإطلاق المهدي، غير أن قوات الشرطة طوقت الموقع وفرقت المسيرة مستخدمة الغاز المدمع.

وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا لأداء صلاة الجمعة في مسجد ودنوباوي بمدينة أم درمان بشعار "صوت الصادق هو صوت الشعب"، وحملوا لافتات كتب عليها "نحمي إمامنا" في إشارة إلى المهدي.

وانتشرت عشرات من آليات شرطة مكافحة الشغب والقوات الخاصة بالشرطة والجهاز الوطني للاستخبارات والأمن بمحيط المسجد الذي يشكل معقلا لحركة الأنصار التي ينتمي إليها المهدي الذي كان رئيسا للوزراء قبل وصول البشير إلى السلطة في يونيو/حزيران 1989.

واعتقل المهدي يوم 17 مايو/أيار الجاري الجهاز الوطني للاستخبارات والأمن بعدما اتهم قوت الدعم السريع وهي وحدة شبه عسكرية بارتكاب أعمال اغتصاب وعنف بحق مدنيين في إقليم دارفور المضطرب بغرب البلاد، وفق الجهاز.

غير أن القائد الميداني لقوات الدعم السريع العميد الركن محمد حامد حميدتي اتهم المهدي وجهات لم يسمها بممارسة أجندة ضد السودان.

وأكد في مؤتمر صحفي أن الدعم السريع "قوات رسمية تتبع جهاز الأمن ومُشكلة من أبناء دارفور"، متسائلا عن "صمت المهدي وغيره حيال ما ترتكبه الحركات المسلحة في الإقليم من فظائع"، حسب قوله.

ويقول المراقبون إن اعتقال المهدي يعرقل "الحوار الوطني" الذي بدأه البشير في يناير/كانون الثاني لإيجاد حل للأزمات التي تواجهها البلاد.

وكانت السفارة الأميركية بالخرطوم قد دعت السودان إلى احترام حرية التعبير بعد اعتقال المهدي.

المصدر : الجزيرة