منح المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان) الأحد الثقة لحكومة رئيس الوزراء الجديد أحمد معيتيق بأغلبية 83 صوتا من أصل 93 عضوا حاضرا، وسط تحرك مغاربي لمناقشة الأوضاع في ليبيا ودعم أوروبي. 

وتأتي هذه الخطوة بعد مبادرة تقدمت بها حكومة تسيير الأعمال برئاسة عبد الله الثني لمطالبة المؤتمر العام بإعادة انتخاب معيتيق (42 عاما) الذي عين رئيسا للوزراء مطلع الشهر الجاري. 

وصوت النواب الذين اجتمعوا بعيدا عن مقر المؤتمر الذي تعرض لهجوم قبل أسبوع من قبل قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، وسط إجراءات أمنية مشددة. 

وبهذا التصويت، يصبح رئيس الوزراء الجديد ورجل الأعمال ثالث رئيس للحكومة الليبية منذ مارس/آذار الماضي.

وكان المؤتمر أجل هذا التصويت الثلاثاء بطلب من معيتيق الذي طلب المزيد من الوقت للتمكن من تقديم حكومته إلى المؤتمر.

من جانبه، أكد النائب محمد سلامة الغرياني في لقاء مع الجزيرة أن هذه الحكومة ستسهم في حل بعض القضايا الهامة، وعلى رأسها الملفات الأمنية التي تؤرق الليبيين.

وعلى ضوء ما تشهده الساحة الليبية من تطورات، ذكرت مصادر إعلامية مغربية أن وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار وافق على المشاركة في اجتماع طارئ لوزراء خارجية دول المغرب العربي في تونس من أجل بحث مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا.

وأعلنت الخارجية التونسية عن موافقة مبدئية لوزراء الخارجية المغاربة على عقد هذا الاجتماع الطارئ في مستهل يونيو/حزيران القادم، وذلك بعد لقاء الوزير التونسي منجي حامدي مع نظرائه من المغرب العربي في لشبونة بالبرتغال.

ورحب وزراء خارجية دول حوار الحوض الغربي للمتوسط -أو ما يعرف بمجموعة حوار "5+5"- في بيانهم الختامي في لشبونة بالمبادرة الليبية الداعية إلى عقد اجتماع بتونس يوم 2 يونيو/حزيران القادم.

video

دعم أوروبي
في هذه الأثناء، جدد مبعوث الاتحاد الأوروبي برناردينو ليون -الذي التقى الأحد رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني في ديوان مجلس الوزراء بطرابلس- التأكيد على دعم مبادرة الحكومة لتجاوز الأزمة.

وتنص المبادرة على أنه بعد إقرار ميزانية الدولة للسنة الحالية يبدأ المؤتمر الوطني العام إجازة برلمانية إلى حين انتخاب البرلمان القادم الذي تسلم له السلطة التشريعية، وعند ذلك تتقدم كامل الحكومة المؤقتة باستقالتها في أول جلسة للبرلمان الجديد.

ومن المقرر أن تجري في ليبيا يوم 25 يونيو/حزيران المقبل انتخابات تشريعية، في حين تشهد البلاد أعمال عنف.

من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأطراف في ليبيا إلى الامتناع عن أي عمل يمكن أن يقوض العملية الديمقراطية واستئناف الحوار. وتأتي الدعوة بعد يوم من تعبير الولايات المتحدة ودول أوروبية عن القلق العميق تجاه العنف المتصاعد في ليبيا.

وكان اللواء المتقاعد من الجيش الليبي خليفة حفتر -الذي يقود عملية عسكرية منذ منتصف الشهر الجاري ضد كتائب من الثوار- اعتبر أن المظاهرات التي جرت الجمعة الماضية في طرابلس ومدن أخرى أبرزها بنغازي (شرقي البلاد) دعما لتحركه، هي "تفويض" أعطاه إياه الشعب "لمكافحة الإرهاب".

وتعليقا على الوضع، اعتبر الله الثني أن ما حدث في بنغازي مؤخرا من عمليات عسكرية يمثل استغلالا لذريعة الإرهاب بهدف تحقيق مآرب سياسية وشخصية، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات