قتل وجرح عشرات الأشخاص في تفجيرات بسيارات مفخخة نفذها مقاتلو المعارضة بحمص وإدلب. وبينما يتواصل القتال في حلب ودرعا ودير الزور، تم الاتفاق على مصالحة في دمشق الجنوبية تتضمن سيطرة المعارضة عليها.

وأكدت مصادر في المعارضة مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أربعين آخرين في انفجار سيارة مفخخة بحي الزهراء الموالي للنظام بحمص، تزامنا مع انفجار سيارة أخرى قرب حاجز قرية المزرعة الموالية للنظام مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة عشرة آخرين، ثم تبعه انفجار سيارة ثالثة قرب دوار الفاخورة الخاضع لسيطرة النظام.

وقالت وكالة سانا الرسمية إن عددا من الأشخاص قتلوا وجرحوا جراء تفجيرين في حمص وصفتهما الوكالة بالإرهابييْن. أما المرصد السوري لحقوق الإنسان فقال إن انفجار حي الزهراء أسفر عن مقتل 13 شخصا وجرح أربعين آخرين.

ووثقت شبكة سوريا مباشر مقتل امرأة جراء قصف جيش النظام لمدينة الحولة بريف حمص، كما تحدثت عن سقوط صواريخ على أحياء الأرمن والعباسية والزهراء الموالية للنظام، وعن وقوع إصابات جراء غارتين جويتين على مدينة الرستن وبلدتي عسيلة وديرفول.

صورة بثها ناشطون لمقاتلي المعارضة وهم يفخخون نفقا لجيش النظام جنوب دمشق

قصف ومعارك
وفي دمشق، فجر مقاتلو المعارضة نفقاً لجيش النظام شرق العاصمة، كما سقطت قذائف هاون في حيي القصاع وباب توما، وذلك بالتزامن مع شن الطيران الحربي غارة على حي جوبر.

وأعلنت شبكة سوريا مباشر عن مقتل 35 عنصراً من جيش النظام وتدمير آليتين عسكريتين في مزارع شبعا قرب دمشق، في حين استهدفت كتائب المعارضة بقذائف الهاون إدارة الدفاع الجوي في بلدة المليحة، وكذلك اللواء 104 بالمدفعية الثقيلة في قرية إفرة.

أما حلب فشهدت إسقاط براميل متفجرة على حيي الحيدرية وباب النصر وبلدتي رتيان ودارة عزة، وفقا لناشطين. كما سقط عدة جرحى جراء استهداف الطيران الحربي بالرشاشات بلدة معارة الأرتيق.

وذكرت شبكة شام أن النظام قصف مدينة تل رفعت وحي بستان القصر بحلب، بينما تدور معارك عند معبر كراج الحجز وحيي العامرية والخالدية ومنطقة الكيالي وجمعية الزهراء.

كما ذكرت المؤسسة الإعلامية في حماة أن الجيش الحر قتل سبعة عناصر من قوات النظام وفجر المبنى الذي كانوا يتحصنون فيه بمدينة مورك قرب حماة، وأضافت أن الطيران الحربي قصف منطقة خربة الحجامة في المنطقة نفسها.

وسيطرت قوات المعارضة على ثلاثة حواجز لقوات النظام في جبل الأربعين بريف إدلب بعد مهاجمتها بأربع سيارات ملغمة، كما سلم جنود النظام في معسكر حاجز الخزانات أنفسهم للجيش الحر.

صورة بثها ناشطون تظهر جبهة النصرة
وهي تستهدف حواجز للنظام في جبل الأربعين

واندلعت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين الطرفين في مدينة خان شيخون، بينما أعلنت قوات المعارضة عن إحكام سيطرتها على بلدة كفرباسين.

وتواصلت المعارك في مناطق متفرقة من البلاد، مثل محيط مدينة نوى بريف درعا وحي الرشدية بدير الزور، في حين شن النظام غارات على مدينة نوى، وأسقط براميل متفجرة على بلدة جلين بريف درعا.

مصالحة
من جهته، قال مصدر في المعارضة للجزيرة إن النظام وقع السبت مع مقاتلي المعارضة اتفاق مصالحة في أحياء دمشق الجنوبية يتضمن تنازله عن إدارة هذه الأحياء عسكريا لصالح المعارضة، وعلى أن تتم عملية تبادل للأسرى والمخطوفين بين الطرفين مع فك الحصار عن أحياء القدم والعسالي وجورة الشرباتي، والتزام النظام بإعادة الكهرباء وتأمين الخدمات دون دخول قواته.

وأشار المصدر إلى أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ بشكل تدريجي، وأن وقف إطلاق النار في هذه المناطق سيكون أولى خطواته، وقد أكدت صحيفة الوطن السورية شبه الرسمية الخبر، مشيرة إلى أنه سيبدأ العمل بالاتفاق في وقت قريب.

من جهة أخرى، أعلنت كتائب وألوية في المعارضة السورية تشكيل غرفة عمليات تحت اسم مجلس شورى المجاهدين لتوحيد القتال ضد نظام الأسد وتنظيم دولة العراق والشام وفك الحصار عن مدينة دير الزور في المنطقة الشرقية. ووقعت على البيان مجموعة من الفصائل أبرزها حركة أحرار الشام وجبهة النصرة وجيش الإسلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات