حذر رئيس حزب "مصر القوية" عبد المنعم أبو الفتوح من أن يؤدي القمع الذي تمارسه السلطات في مصر إلى إذكاء التطرف في المنطقة، واعتبر أن الفوز المتوقع لوزير الدفاع المصري السابق المشير عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية سيضعه أمام الاختيار بين إعادة مصر إلى الديمقراطية أو المخاطرة بمزيد من الفوضى.

وفي مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز، قال القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين أبو الفتوح إن عمليات قمع سابقة في المنطقة أدت إلى نشوء تطرف من النوع الذي قاد إلى هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة، مضيفا أن العالم لن يستقر ما لم تستقر مصر، وأن ما يحدث الآن هو "صناعة للإرهاب" الذي سيدفع المصريون والعالم كله ثمنه.

وقال أبو الفتوح إن السلطات تستغل حربها ضد من تسميهم الإسلاميين المتشددين لقمع المعارضة السياسية المشروعة، بمن فيها المعارضون العلمانيون وجماعة الإخوان. وأضاف أن نظام حسني مبارك "كان يقمع السياسيين لوحدهم ويقمع الجماعات الإرهابية لوحدها، أما النظام الحالي فيدخل الدنيا ببعضها".

الإخوان والمصالحة
ورغم انشقاقه عن جماعة الإخوان المسلمين عام 2011، اعترض أبو الفتوح على قرار السلطات وضع الجماعة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، مشيرا إلى أن محكمة قضت بإعدام نحو 1200 من الإخوان وأنصارهم "وكأنهم فراخ".

وطالب أبو الفتوح الذي كان مرشحا رئاسيا مستقلا عام 2012 بوقف "المظالم"، لافتا إلى أنه لا يوجد شخص في البلاد إلا وله صديق أو قريب تعرض للقتل أو الاعتقال أو الإصابة، وأنه لم يعد هناك خيار آخر أمام أي سلطة في مصر إلا التصالح الوطني.

وكشف القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين عن قيامه بمحاولة توسط للمصالحة بين الجماعة والجيش، مشيرا إلى أنه لم تكن لدى أي منهما الإرادة الكافية.

واعتبر أن السيسي هو الحاكم الفعلي لمصر منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي، لكن السيسي الذي قاد الانقلاب لا يريد استباق الحكم على رئاسته، حسب قوله.

وقال إنه ليس أمام السيسي سوى أن يختار بين "طريق دمار الوطن بالقمع والإرهاب" أو طريق احترام الحق والحقوق والحريات.

المصدر : رويترز