قتل 15 جنديا يمنيا وجرح عدد آخر في هجمات شنها مقاتلو تنظيم القاعدة في جزيرة العرب على مقرات أمنية وعسكرية وحكومية في محافظة حضرموت, في الوقت الذي تتواصل فيه معارك شرسة في منطقة عمران بين الحوثين والمسلحين القبليين والجيش اليمني.

وقالت مصادر أمنية  إن "العشرات من مسلحي القاعدة شنوا هجمات متزامنة استخدموا فيها سيارات مفخخة وقذائف أر بي جي وأسلحة رشاشة على مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى ومقر المخابرات والشرطة والمباحث والمرور وقوات الأمن الخاصة ومجمع الدوائر الحكومية والمطار والبنك المركزي وبنك التسليف الزراعي والأهلي والبريد".

وأشارت المصادر إلى أن "المهاجمين لم يتمكنوا من اقتحام مقر المنطقة العسكرية وقوات الأمن الخاصة ومبنى المخابرات والبنك المركزي حيث واجهوا مقاومة شديدة، ولكنهم نجحوا في السيطرة على مقر الشرطة والمباحث وإدارة المرور ومجمع الدوائر الحكومية ومكتب البريد".

وأضافت أن اشتباكات بالأسلحة الرشاشة اندلعت إثر عمليات الاقتحام, وتواصلت عدة ساعات قبل أن ينسحب مقاتلو القاعدة في ساعات الصباح الأولى بعد سيطرتهم لفترة قصيرة على بعض المباني, مشيرة إلى أن ستة من المهاجمين قتلوا خلال هذا الهجوم.

وأفاد سكان محليون أن انفجارات قوية هزت المدينة بعيد منتصف الليل واستمرت حتى الفجر، مشيرين إلى أن اشتباكات عديدة كانت تدور في أكثر من جهة, وأضافوا أن طائرات يمنية حلقت فوق المدينة بعد بدء الهجمات والانفجارات بنحو ساعتين.

من جانبه قال مراسل الجزيرة حمدي البكاري إن هذه الهجمات تعتبر إحدى أكبر عمليات القاعدة ضد الجيش وهي تأتي في إطار السجال المستمر بين الجانبين وردا على الحملة العسكرية الكبرى التي أطلقها الجيش اليمني في أبريل/نيسان الماضي على مواقع التنظيم في محافظتي أبين وشبوة.

الجيش اليمني يقاتل الحوثيين
في عمران
(الجزيرة)

معارك في عمران
في الأثناء تتواصل المعارك في محافظة عمران بين الحوثيين ومسلحي القبائل رغم اتفاق الهدنة الذي تم بوساطة لجنة مكلفة بإحلال الاستقرار في المحافظة والذي كان من المفروض أن يدخل حيز التنفيذ فجر اليوم السبت.

وقال مراسل الجزيرة إن جنديا يمنيا قتل وأصيب خمسة آخرون في المواجهات التي استمرت طوال الليلة الماضية مع الحوثيين في منطقة ذيفان حيث تحاول جماعة الحوثي السيطرة على هذه المنطقة وجبالها التي تعد البوابة الشرقية لمحافظة عمران.

وكان ثلاثة أشخاص -بينهم طفل- قتلوا، فيما جرح آخرون في تفجير سيارة استهدفت إحدى نقاط التفتيش التي يحرسها مسلحون من جماعة الحوثيين في محافظة الجوف شمالي البلاد، كما قتل وأصيب عدة أشخاص في اشتباكات بين الحوثيين ومسلحين قبليين بمنطقة ذيفان.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر محلي في مديرية الغيل بالجوف شمال شرقي البلاد قوله إن مهاجما استهدف بسيارته المفخخة نقطة تفتيش تابعة للحوثيين، مما أدى إلى مقتل اثنين منهم وطفل.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن رويترز نقلت عن مصادر قولها إن الهجوم يحمل بصمات تنظيم القاعدة الذي نفذ هجمات مشابهة استهدفت الحوثيين شمالي البلاد, في المقابل، قالت مصادر محلية إن الحوثيين -الذين يسيطرون على معظم محافظة صعدة بشمال البلاد- فجروا الجمعة مركزا للعلوم الدينية في محافظة عمران.

وشهدت الأيام الأخيرة مواجهات بين الحوثيين من جهة وأفراد من الجيش اليمني ومسلحين قبليين من جهة أخرى بمحافظة عمران أسفرت -حتى الأربعاء- عن سقوط 37 مسلحا من الحوثيين، و15 ضابطا وجنديا من الجيش.

وسيطر الحوثيون في فبراير/شباط الماضي على عدة مناطق في محافظة عمران بعد مواجهات أسفرت عن مقتل 150 شخصا، وأكدت مصادر عسكرية حينها أن هدف الحوثيين هو السيطرة على مدينة عمران ومحاصرة العاصمة صنعاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات