قتل ثلاثة أشخاص وأصيب عدد آخر بجروح أثناء تفريق قوات الأمن المصرية أمس الجمعة مظاهرات في عدد من المحافظات، نددت بالانقلاب العسكري وانتخابات الرئاسة المقرر لها يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين.

وسقط أحد القتلى في المطرية (شرق القاهرة) عندما أطلق مسلحون يرتدون زيا مدنيا على متظاهرين خرجوا بعد صلاة الجمعة رافعين شعارات رابعة  العدوية ورددوا  هتافات رافضة  لانتخابات الرئاسة.

كما قتل شخص وأصيب آخرون في إطلاق نار على مظاهرة رافضة للانقلاب العسكري في الفيوم بصعيد مصر.

وقال الصحفي محمود عبد الرحمن للجزيرة إن ما يعرفون بالبلطجية أطلقوا طلقات الخرطوش على المسيرة التي تحركت من مسجد عبد الله وهبي وسط المدينة، مما أدى إلى مقتل شخص بعد إصابته بالرصاص في رأسه.

كما أطلقت قوات الأمن المصرية قنابل الغاز المدمع لفض مظاهرة مناهضة للانقلاب في حي فيصل بمحافظة الجيزة.

ورد المتظاهرون بإطلاق الشماريخ وإشعال الإطارات في المسيرة التي رددت هتافات رافضة لترشح عبد الفتاح السيسي لانتخابات الرئاسة وبالعملية الانتخابات برمتها، مطالبين بعودة المسار الديمقراطي.

تنديد بالقمع
وفي مدينة بورسعيد، انطلقت مسيرات عقب صلاة الجمعة من أكثر من مسجد في المدينة، وردد المشاركون هتافات ضد الانقلاب والانتخابات.

ورفع المتظاهرون شعارات رابعة وصور الرئيس المعزول، وشعارات تندد بما سموه القمع الذي تمارسه وزارة الداخلية ضد رافضي الانقلاب.

كما خرجت مسيرات في منطقة المهندسين بمحافظة الجيزة، ردد المشاركون خلالها هتافات ضد وزارة الداخلية والقضاء والأحكام التي تصدر تباعا ضد رافضي الانقلاب، كما أكد المتظاهرون رفضهم الانتخابات الرئاسية.

وفي الجيزة أيضا، خرجت مظاهرة بمنطقة إمبابة نددت بالانقلاب والانتخابات الرئاسية. وهتف المتظاهرون أن الرئيس الشرعي للبلاد هو الرئيس المعزول محمد مرسي، كما طالبوا بعودة المسار الديمقراطي، ومحاسبة كل من تسبب في تعطيله.

أما في مدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية، فبدأ رافضو الانقلاب هناك حراكهم قبل صلاة الجمعة، وجاب المتظاهرون شوارع المدينة وتناوبوا على إطلاق هتافات رافضة للانقلاب وانتخابات الرئاسة.

مسيرات طلابية
وأمس الخميس واصل طلاب الجامعات المصرية مظاهراتهم الرافضة للانقلاب وإجراء الانتخابات الرئاسية تزامنا مع إخلاء المدن الجامعية بالأزهر.

وقامت إدارة المدينة الجامعية لطالبات جامعة الأزهر في القاهرة بطرد الطالبات المقيمات في المدينة تنفيذا لقرار الجامعة بإغلاق المدن الجامعية نهائيا وإخلاء مدن الطلبة تماما، رغم عدم انتهاء الطلاب من امتحانات نهاية العام الدراسي.

وفي سياق الاحتجاجات، دشنت حركة "ثلاثين الحرة" حملتها الجديدة بعنوان "يرضي مين؟" التي تتواصل لعدة أسابيع، وتشمل مجموعة من الوسائل والفعاليات، إضافة إلى تفعيل "هاشتاغ" للحملة بعنوان "#يرضي_مين".

وتتضمن الفعاليات ثلاثا من كبرى المشكلات الاجتماعية بمصر، وهي الفقر والبطالة والمرض، كما تهدف الحملة إلى التركيز على مشكلات أخرى مزمنة في المجتمع.

رئاسة الدم
في سياق متصل، دعا "التحالف الوطني لدعم الشرعية" المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي أنصاره إلى التصعيد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين حيث تُجرى انتخابات الرئاسة، ومقاطعة ما سماها "رئاسة الدم".

وطالب التحالف المصريين بمقاطعة الانتخابات في الداخل، ورفع صور مرسي في يومي الانتخابات.
وقال أيضا "حان الوقت ليلقن الشعب المصري الثائر عصابةَ الانقلاب درسا قاسيا بمقاطعة ثورية حاسمة تستكمل نجاح المصريين في الخارج، وتسقط رئاسة الدم".

المصدر : الجزيرة + وكالات