أعلنت وزارة الدفاع التونسية السبت سيطرة الجيش بصفة "شبه كاملة" على جزء من جبل الشعانبي بمحافظة القصرين حيث يشن حملة ضد مسلحين إسلاميين، وذلك بعد يوم من مقتل جنديين وإصابة آخرين في انفجار لغم استهدف عربة عسكرية.

وأكد الناطق باسم الجيش توفيق الرحموني في اتصال مع الجزيرة أن قواته المسلحة تمركزت في عدة نقاط وعلى أكثر من محور، الأمر الذي يؤهلها لرصد المنطقة بشكل كامل.

وعن مصير المسلحين الملاحقين، رجح المسؤول التونسي أن يكونوا قد توجهوا نحو التراب الجزائري، مؤكدا أن الجزائر قامت في المقابل بعملية أسفرت عن القبض على بعض هؤلاء المسلحين.

وكانت الوزارة أعلنت الجمعة مقتل جنديين وإصابة خمسة آخرين إثر انفجار لغم لدى مرور عربة عسكرية كانت تقوم بعملية تمشيط وفتح مسالك في المنطقة العسكرية المغلقة بالشعانبي. 

وأثناء تأبين الجنديين، قال الرئيس التونسي منصف المرزوقي إن الثورة التونسية مستهدفة من قبل قوى داخلية وخارجية. 

وأضاف المرزوقي أن مقاومة ما وصفه بالإرهاب في تونس هي حرب تحرير ثانية، وستكون حربا طويلة وقاسية، وفق تعبيره. 

وتلاحق قوات الأمن التونسية منذ أشهر عشرات المسلحين في جبل الشعانبي قرب الحدود مع الجزائر، ونفذت عدة هجمات بالطائرات والمدفعية على عدة مواقع.

وتمثل مواجهة المسلحين أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية في تونس التي ينظر إليها على أنها نموذج للانتقال الديمقراطي في المنطقة، ويقول مراقبون إن المسلحين يستفيدون من الفوضى في ليبيا ويتلقون تدريبات هناك. 

المرزوقي: الثورة التونسية مستهدفة
من قبل قوى داخلية وخارجية (الجزيرة)

اعتقالات
يشار إلى أن تونس أعلنت الخميس أنها اعتقلت ثمانية أشخاص قادمين من ليبيا كانوا يخططون لتفجيرات في تونس، موضحة أنهم كانوا يخططون لاغتيال مسؤولين أمنيين وشن هجمات على مؤسسات حكومية، غير أنها لم تذكر تفاصيل عن جنسياتهم.

وأوضحت السلطات التونسية أن "المعتقلين تلقوا تدريبات عسكرية على بعض الأسلحة وصنع المتفجرات بغاية ارتكاب أعمال نوعية إرهابية في تونس".

ونتيجة تصاعد أعمال العنف في الجارة ليبيا، شددت تونس إجراءاتها الأمنية على الحدود تحسبا لإمكانية تسلل مجموعات مسلحة إليها. وقد نصحت تونس الثلاثاء مواطنيها بعدم السفر إلى ليبيا إلا للضرورة القصوى بسبب تأزم الوضع الأمني هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات