أكد مراسل الجزيرة في مدينة بنغازي شرقي ليبيا أن قذيفتين سقطتا الليلة الماضية على مناطق سكنية بالمدينة، وأعلن رئيس حكومة تسيير الأعمال عبد الله الثني أن ما يجري ببنغازي استغلال لذريعة الإرهاب لتحقيق مآرب سياسية، فيما خرجت مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للمؤتمر الوطني العام (البرلمان).

وتعد هذه الليلة الرابعة على التوالي التي تطلق فيها قذائف على مناطق آهلة بالسكان ببنغازي التي شهدت ليلة الجمعة استهدافا لمعسكر للقوات الخاصة التابعة للجيش الليبي من قبل مجهولين.

جاء ذلك بعد ساعات من إصابة نحو عشرين شخصا بجروح عندما سقطت قذيفة على أحد المنازل في بنغازي وفق مصدر طبي.

وذكر الناطق باسم مستشفى الهواري بالمدينة هاني العريبي أن "عشرين شخصا من أسرة واحدة أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة إثر سقوط قذيفة على منزلهم".

وقال رئيس حكومة تسيير الأعمال في ليبيا عبد الله الثني إن ما حدث في بنغازي من عمليات عسكرية هو استغلال لذريعة الإرهاب بهدف تحقيق مآرب سياسية وشخصية، على حد تعبيره.

وأوضح الثني أن حكومته هي أول من قرر التصدي للإرهاب والاغتيالات، وستواصل هذا النهج اعتمادا على الجيش والشرطة والثوار الشرفاء، على حد قوله.

من جهتها، أعربت الولايات المتحدة ودول أوروبية في بيان مشترك عن "قلق عميق" تجاه ما وصفته بالعنف في ليبيا.

وحذرت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا من أن البلاد تقف على "مفترق طرق بين المواصلة نحو تحول سياسي أو السقوط في هوة الفوضى والانقسام والإرهاب".

وأبدى البيان دعم الغرب عملية مصالحة شاملة بمساعدة الأمم المتحدة، محذرا من أن "الانقسامات المستمرة بين الليبيين ستؤثر بشكل كبير في قدرة المجتمع الدولي على تقديم المساعدة".

الثني أعلن رفضه عمليات حفتر وقال إن لها أهدافا سياسية وشخصية (الأوروبية)

تأييد ورفض
تزامن ذلك مع خروج مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للمؤتمر الوطني العام الجمعة في مدينتي طرابلس وبنغازي شرقي البلاد، ففي طرابلس وبنغازي تجمع محتجون أكدوا دعمهم "عملية الكرامة لمكافحة الإرهاب" التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

في المقابل، خرج معارضون في ساحة الحرية ببنغازي معلنين رفضهم العمليات التي يقودها حفتر، مستنكرين ما وصفوه بمحاولة الانقلاب العسكري على الشرعية.

وأكد هؤلاء أن ما يقوم بها اللواء المتقاعد يمس ثورة 17 فبراير، وأعلنوا أن "زمن الانقلابات قد ولى"، وأن "السيناريو المصري لن يتكرر في ليبيا"، واصفين حفتر بأنه وجه آخر لـمعمر القذافي

وفي محاولة منها لتهدئة الأوضاع، دعت رئاسة المؤتمر الوطني العام الأعضاء إلى الاجتماع الأحد لبحث العديد من المبادرات المقدمة من المجتمع المدني والحكومة لإخراج البلاد من الأزمة.

وقال صالح المخزوم النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني العام إنه تقرر أن يكون يوم الأربعاء 25 يونيو/حزيران موعدا لانتخاب البرلمان، مشيرا إلى أنه سيكون "يوما تاريخيا".

وكشف وزير العدل في الحكومة المؤقتة صلاح المرغني عن إقرار مجلس الوزراء مشروع قانون لمكافحة الإرهاب في البلاد وتقديمه إلى المؤتمر الوطني العام للموافقة على إصداره، أو مجلس النواب القادم الذي يمكن أن يكون أول قانون ينظر فيه.

وتأتي هذه التطورات بعد أن دعا حفتر مساء الأربعاء إلى تشكيل مجلس رئاسي يشرف على مرحلة انتقالية جديدة في ليبيا وعلى الانتخابات التشريعية.

وأضاف أن ما سماه "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" -الذي شكله- يطالب المجلس الأعلى للقضاء "بتكليف مجلس أعلى لرئاسة الدولة يكون مدنيا ويتولى تشكيل حكومة طوارئ والإشراف على الانتخابات البرلمانية القادمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات