قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير سلمه أمس الخميس إلى مجلس الأمن إن الأطراف المتحاربة في سوريا -خصوصا النظام- تواصل "بشكل تعسفي" التضييق على المساعدات الإنسانية، مؤكدا أن "الوضع الميداني تدهور أكثر".

وأبدى الأمين العام في تقريره الثالث بهذا الشأن -الذي يغطي الفترة من 22 أبريل/نيسان إلى 19 مايو/أيار- أسفه لاستمرار رفض دمشق السماح للقوافل الإنسانية بالمرور عبر حدود سوريا مع كل من تركيا والعراق والأردن، كما طلب منها ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2139 الذي تم تبنيه في فبراير/شباط.

وأضاف التقرير أن الحكومة تحد من حركة فرق الإنقاذ منذ تبني نظام جديد في 5 مايو/أيار يفرض على الشاحنات الحصول على أختام للمرور من نقاط المراقبة.

وتابع بان أنه "رغم تبني القرار 2139 تدهور الوضع الميداني أكثر"، و"يواصل أطراف النزاع -خصوصا الحكومة السورية- رفض وصول المساعدات الإنسانية بشكل تعسفي وغير مبرر".

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة أن استخدام "تجويع الأهالي تكتيك حرب يشكل انتهاكا فاضحا للقوانين الإنسانية الدولية"، مطالبا مجلس الأمن "بأن يحدد بسرعة أي إجراءات ينبغي اتخاذها لفرض احترام مطالبه"، وبينها رفع الحصار عن المدن وفتح نقاط عبور عبر الحدود.

آموس: المساعدات الإنسانية في سوريا لا يستفيد منها إلا 12% من السوريين بالداخل (أسوشيتد برس)

ويتيح المرور عبر هذه الحدود الوصول إلى آلاف السوريين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، في حين تصل أغلب المساعدات حاليا إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام.

ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن التقرير في 29 مايو/أيار الجاري.

من جهتها، كانت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس قد أعلنت في الأول من مايو/أيار الجاري أن المساعدات الإنسانية في سوريا لا يستفيد منها سوى 12% من السوريين الموجودين "في مناطق يصعب الوصول إليها" من البلاد.

وأضافت أموس -في جلسة مشاورات مغلقة داخل مجلس الأمن الدولي- أن المنظمات الإنسانية لا تصل في الإجمال إلا إلى 15% من الأماكن التي سجلت فيها احتياجات بسوريا.

ورأت المسؤولة الأممية "أن الوضع بعيد عن التحسن، بل إنه يتفاقم" في الوقت الذي لا يزال فيه الجانبان يرتكبان انتهاكات لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة