أكد المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان) أمس الخميس أن تنظيم الانتخابات التشريعية في ليبيا سيكون في 25 يونيو/حزيران المقبل، بينما دعا وزراء خارجية مجموعة "5+5" إلى الحوار بين مختلف القوى السياسية في ليبيا التي تشهد توترات أمنية وسياسية.

وقال صالح المخزوم النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني العام إنه تقرر أن يكون يوم الأربعاء 25 يونيو/حزيران موعدا لانتخاب البرلمان، مشيرا إلى أنه سيكون "يوما تاريخيا".

وبهذا الإعلان يضع المؤتمر العام حدا للغموض بشأن تاريخ 25 يونيو/حزيران الذي كانت أعلنته هذا الأسبوع وكالة الأنباء الرسمية ثم نفته اللجنة الانتخابية.

ولا تُعرف في ظل الظروف الراهنة مدى إمكان تنظيم الانتخابات بليبيا بسبب الحالة الأمنية غير المستقرة.

ودعت رئاسة المؤتمر العام لجان البرلمان إلى الاجتماع للتحضير لنقل السلطة إلى البرلمان الجديد الذي سينبثق عن الانتخابات، بحسب المصدر ذاته.

وفي بادرة للتهدئة، دعت رئاسة المؤتمر الأعضاء إلى الاجتماع الأحد لبحث العديد من المبادرات المقدمة من المجتمع المدني والحكومة لإخراج البلاد من الأزمة، بحسب المخزوم.

الحكومة الليبية الانتقالية اقترحت الاثنين منح المؤتمر العام إجازة (الجزيرة-أرشيف)

وكانت الحكومة الليبية الانتقالية اقترحت الاثنين منح المؤتمر العام إجازة حتى انتخاب برلمان جديد.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تشهد فيه البلاد توترا سياسيا وأمنيا عقب دعوة اللواء المتقاعد خليفة حفتر -الذي يقود عملية سماها "كرامة ليبيا" ضد من يصفهم بـ"الإرهابيين"- مساء الأربعاء إلى تشكيل مجلس رئاسي يشرف على مرحلة انتقالية جديدة في ليبيا وعلى الانتخابات التشريعية.

وأضاف أن ما سماه "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" الذي شكله يطالب المجلس الأعلى للقضاء "بتكليف مجلس أعلى لرئاسة الدولة يكون مدنيا، ويتولى تكليف حكومة طوارئ والإشراف على الانتخابات البرلمانية القادمة".

جرحى ببنغازي
وعلى صعيد التطورات الميدانية، أفاد مراسل الجزيرة في بنغازي نقلا عن مصادر طبية قولها إن نحو عشرين شخصا أصيبوا نتيجة سقوط صاروخ غراد أطلقه مجهولون على منازل في بنغازي.

كما أطلق مجهولون أيضاً صاروخي غراد على معسكر القوات الخاصة التابعة للجيش في بنغازي، ولم يسفر سقوطهما عن إصابات.

وشهدت كل من بنغازي وطرابلس على مدى الأيام الماضية اشتباكات مسلحة سقط فيها عشرات القتلى على خلفية الأزمة السياسية بين الحكومة الانتقالية وقوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر.

وكانت الحكومة الانتقالية الليبية دعت كل الكتائب المسلحة إلى مغادرة العاصمة طرابلس والبقاء بعيدا عن الساحة السياسية، وذلك إثر قرار رئيس المؤتمر الوطني نوري بوسهمين استقدام قوات درع الوسطى التابعة لرئاسة أركان الجيش لتأمين العاصمة.

دعوة للحوار
وفي ردهم على ما تشهده ليبيا من توتر، دعا وزراء خارجية مجموعة "5+5" المكونة من عشر دول هي دول المغرب العربي الخمس وخمس دول أوروبية الخميس في العاصمة البرتغالية لشبونة إلى الحوار بين مختلف القوى السياسية الليبية.

زيدان في زيارة لمصر ويلتقي عددا من المسؤولين (الجزيرة-أرشيف)

ودعا الوزراء المجتمعون المؤتمر الوطني العام والحكومة والقادة السياسيين والفاعلين ميدانيا في ليبيا "إلى التحرك معا من أجل توافق على إرساء مؤسسات ديمقراطية"، مشيدين "بتطور المسار الديمقراطي رغم التحديات المتنوعة".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير خارجية المغرب صلاح الدين مزوار -الذي يتولى رئاسة المجموعة مع البرتغال- تأكيده على "تعبئة مجمل الطاقات لدفع الفاعلين السياسيين إلى الجلوس على طاولة" الحوار.

من جانبها، قالت وزيرة خارجية البرتغال روي ماشيتي إنه "يجب تشجيع الحوار بين الليبيين" بهدف مساعدتهم على إقامة مؤسسات "تتيح للبلاد العمل كدولة عصرية".

وجاءت تصريحات الوزيرين في لشبونة إثر الدورة الـ11 لاجتماع وزراء خارجية المجموعة التي تضم ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والبرتغال وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا.

زيارة لزيدان
على صعيد مواز، قالت وكالة الأنباء الألمانية إن رئيس وزراء ليبيا السابق علي زيدان وصل مصر قادما من الأردن في زيارة لمصر تستغرق عدة أيام يلتقى خلالها عددا من المسؤولين والشخصيات المهمة لبحث تطورات الأوضاع في بلاده.

وكان زيدان -الذى غادر ليبيا في مارس/آذار الماضي بعد قيام المؤتمر الوطني العام في ليبيا بعزله وتعيين وزير الدفاع في منصبه- صرح قبل يومين بقوله "إن الأوضاع في ليبيا الآن لن تنجلي إلا بإزاحة المؤتمر الوطني العام وتكليف هيئة كتابة الدستور بالقيام ببعض مهامه على أن يكون هذا التكليف محدودا".

كما دعا زيدان إلى الانضمام إلى ما وصفه بـ"الحراك الشعبي الموجود الآن بين الجيش والشعب والحد من نشاط الكتائب المسلحة وتحقيق الأمن والسلام في البلاد".

المصدر : الجزيرة + وكالات