أفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن معارك عنيفة تدور في محيط سجن حلب المركزي عقب فك الجيش النظامي السوري الحصار عليه أمس الخميس، وذلك بعد إعلان قوات النظام في وقت سابق فك الحصار عن سجن حلب المركزي.

ودارت الاشتباكات في منطقة البريج وتلة الشيخ يوسف وفي محيط فرع المخابرات الجوية وسط قصف عنيف بالبراميل المتفجرة على أحياء بعيدين وهنانو والجندول ومخيم الحندرات والمدينة الصناعية، إضافة إلى الليرمون والقاطرجي وقاضي عسكر.

وكانت قوات النظام أعلنت في وقت سابق فك الحصار عن سجن حلب المركزي الذي كانت قوات المعارضة تحاصره منذ عام ونصف. وبث التلفزيون السوري صورا من داخل السجن، وأجرى لقاءات مع عناصر حمايته ومع بعض السجناء.

وقال القائد السابق للمجلس العسكري في حلب العقيد عبد الجبار العكيدي إن النظام لن يستطيع حصار المعارضة في حلب المدينة.

وأضاف العكيدي تعليقا على فك قوات النظام الحصار عن سجن حلب إن المجتمع الدولي يتأخر عن دعم المعارضة، فيما يتلقى النظام تأييدا غير محدود من داعميه الخارجيين، على حد تعبيره.

في غضون ذلك، شهدت مورك في ريف حماة الشمالي أمس الخميس هجوما واسعا من قبل قوات النظام التي حاولت اقتحام المدينة من الجهتين الجنوبية والشرقية، وفق شبكة مسار برس.

وقال مراسل الشبكة إن مسلحي المعارضة تصدوا لتلك القوات بعد اشتباكات وصفت بالعنيفة أسفرت عن تدمير خمس دبابات وآلية عسكرية، إضافة إلى مقتل العشرات من القوات المهاجمة، وأسر 15 آخرين، بينما قتل حوالي 12 عنصرا من المعارضة.

غارة بغاز الكلور على تلمنس في إدلب (الجزيرة-أرشيف)

غاز الكلور السام
من جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة إن سيدة قتلت، فيما أصيب آخرون بحالات اختناق إثر قصف ببرميلين متفجرين يحويان مواد سامة في بلدة التمانعة في ريف إدلب.

وأفاد مركز حماة الإعلامي بأن الجيش الحر سيطر على كتيبة المدفعية شمالي مورك بعد أن أجبر قوات النظام على الانسحاب بعد معارك عنيفة أدت إلى سقوط قتلى من الطرفين.

وأشارت شبكة مسار برس إلى أن المدينة تعرضت لقصف بالقنابل العنقودية المحرمة دوليا من قبل الطيران الحربي الذي شن أكثر من عشرين غارة جوية على أحيائها، كما ألقى الطيران المروحي عدة براميل متفجرة على المدينة.

وتكمن أهمية مورك في كونها مفصلا مهما بالمنطقة الشمالية لمدينة حماة، فهي تعد نقطة تماس مباشر بين محافظة حماة والمناطق المحررة في شمال سوريا، ويعتمد عليها النظام بشكل كامل في قصف ريفي إدلب وحماة من جهة الشمال، كما أنها تؤمّن طريق الإمداد العسكري لشرقي مورك.

وشهد ريف دمشق قصفا عنيفا براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدن وبلدات المليحة وداريا وجسرين وعدة مناطق في الغوطة الشرقية، كما سقطت عدة قذائف على بلدات الطيبة والخيارة، تلاها اقتحام من قبل قوات النظام بلدة الخيارة وسط إطلاق نار كثيف واشتباكات مستمرة في بلدة المليحة.

كما تعرضت كفرزيتا بريف حماة الشمالي لقصف بالغازات السامة، حيث ألقى الطيران المروحي برميلا متفجرا يحتوي على غاز الكلور، مما أدى إلى إصابة عشرين شخصا بحالات اختناق، كما طال القصف المروحي قريتي لحايا وزور الحيصة وبلدة اللطامنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات