سقط العشرات بين قتيل وجريح بقصف لمقاتلي المعارضة على تجمع انتخابي مؤيد للرئيس السوري بشار الأسد في مدينة درعا (جنوب)، مع تواصل المعارك في محيط سجن حلب المركزي عقب فك الجيش النظامي السوري الحصار عليه أمس الخميس.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المرصد السوري لحقوق الإنسان قوله اليوم الجمعة إن 21 شخصا قتلوا وجرح ثلاثون آخرون على الأقل في وقت متأخر مساء الخميس.

ويأتي الهجوم الأول من نوعه ضد تجمع انتخابي موال للنظام، قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات التي ستجرى في الثالث من يونيو/حزيران المقبل في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، والتي يتوقع أن تبقي الرئيس الأسد في موقعه.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الهجوم "هو الأول ضد تجمع انتخابي مؤيد" للنظام، مشيرا إلى أنه يشكل "رسالة واضحة من المقاتلين للنظام، بأنه لا توجد منطقة آمنة تستطيع أن تنظم فيها انتخابات".

ولفت إلى أن "المقاتلين هددوا باستهداف التجمعات المؤيدة في مناطق عدة (...) هذه رسالة واضحة أن تنظيم انتخابات في ظل ما يجري في سوريا هو نوع من أنواع الجنون وتزوير الحقائق".

وفي درعا أيضا قالت شبكة شام إن قصفا من الطيران الحربي والمروحي بالبراميل المتفجرة استهدف حي طريق السد وأحياء درعا البلد تزامنا مع قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة على أحياء طريق السد ومخيم درعا وأحياء درعا البلد.

video

معارك عنيفة
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أفاد فيه مراسل الجزيرة في حلب بأن معارك عنيفة تدور في محيط سجن حلب المركزي عقب فك الجيش النظامي السوري الحصار عليه أمس الخميس.

ودارت الاشتباكات في منطقة البريج وتلة الشيخ يوسف وفي محيط فرع المخابرات الجوية وسط قصف عنيف بـالبراميل المتفجرة على أحياء بعيدين وهنانو والجندول ومخيم الحندرات والمدينة الصناعية، إضافة إلى الليرمون والقاطرجي وقاضي عسكر.

وكانت قوات النظام قد أعلنت في وقت سابق فك الحصار عن سجن حلب المركزي الذي كانت قوات المعارضة تحاصره منذ عام ونصف العام. وبث التلفزيون السوري صورا من داخل السجن، وأجرى لقاءات مع عناصر حمايته ومع بعض السجناء.

وقال القائد السابق للمجلس العسكري في حلب العقيد عبد الجبار العكيدي إن النظام لن يستطيع حصار المعارضة في حلب المدينة.

وأضاف العكيدي -تعليقا على فك قوات النظام الحصار عن سجن حلب- أن المجتمع الدولي يتأخر عن دعم المعارضة، فيما يتلقى النظام تأييدا غير محدود من داعميه الخارجيين، على حد تعبيره.

غارات واشتباكات
وفي دمشق قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن قوات النظام أطلقت غارتين جويتين على حي جوبر شرقي العاصمة دمشق، تزامنا مع قصف بالمدفعية الثقيلة على الحي واشتباكات عنيفة في محيطه بين الجيش الحر وقوات النظام.

للمزيد من الأخبار زوروا صفحة الثورة السورية

وفي ريف دمشق، طال قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن وبلدات المليحة وداريا والزبداني وعدة مناطق في الغوطة الشرقية تزامنا مع اشتباكات مستمرة في بلدة المليحة.

وفي إدلب، قالت سوريا مباشر إن الطيران الحربي شن غارتين جويتين على بلدتي حيش وكفر ياسين في ريف إدلب، بينما ذكر ناشطون أن غارتين جويتين استهدفتا محيط معسكر الخزانات المحاصر في مدينة خان شيخون بريف إدلب وسط اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في بلدتي حيش وكفر ياسين والعامودية.

وفي دير الزور استهدف قصف من الطيران الحربي حي الرشدية تزامنا مع قصف بالمدفعية الثقيلة على معظم الأحياء المحررة بمدينة دير الزور.

وبريف المحافظة ذاتها دارت اشتباكات على عدة محاور بين كتائب من جبهة النصرة والجبهة الإسلامية والجيش الحر من جهة وتنظيم البغدادي من جهة أخرى.

يأتي ذلك وسط قصف بالبراميل المتفجرة استهدف مدينة مورك بريف حماة، وقصف عنيف بالمدفعية والرشاشات الثقيلة على حي الوعر في حمص.

يشار إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت يوم أمس الخميس مقتل 44 شخصا في عدة محافظات، بينهم سبعة أطفال وثماني سيدات وثلاثة تحت التعذيب وسبعة من مقاتلي الجيش الحر.

المصدر : الجزيرة + وكالات