نفى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط أن يكون قد خطط يوما للمساس بهيبة الدولة السورية.

وقال في بيان ردا على مذكرة استدعاء سورية صدرت بحقه وحق صحافي لبناني مناهض للنظام السوري "تسلمت المذكرة القضائية السورية التي تتهمني بالمس بهيبة الدولة السورية، ويهمني أن أشير إلى أنني لم أخطط يوما للمس بهيبة الدولة التي لا بد من الحفاظ على وحدتها وحمايتها من الانهيار".

وأضاف "لهذا دعوت لتطبيق مقررات جنيف (2012) والدخول في الحل السياسي بهدف حماية ما تبقى ومن تبقى في سوريا، لا سيما بعد أن استفحل النظام في القتل والإجرام وتسبب بتهجير الملايين داخل سوريا وخارجها، وقام باعتقال مئات الآلاف تعسفيا الذين أصبحوا مجهولي المصير".

وكانت وزارة العدل اللبنانية قد تسلمت الخميس عبر السفارة السورية في بيروت مذكرتي توقيف بحق الزعيم الدرزي جنبلاط والصحافي فارس خشان اللذين تتهمهما دمشق بالنيل من هيبة الدولة السورية، وتطالبهما بالمثول أمام محاكمها في الأول من يونيو/حزيران المقبل. ومن غير المتوقع أن يلبي أي من المستدعيين طلب المثول.

وشدد جنبلاط على أنه لا يزال يدعو إلى الحل السياسي "للحفاظ على هيكلية الدولة كي لا تذهب سوريا إلى التفتيت والتقسيم".

وينقسم لبنان حيال النزاع السوري المستمر منذ ثلاثة أعوام بين مؤيد للنظام ومتعاطف مع المعارضة. ويعد جنبلاط من أشد السياسيين المناهضين للنظام، ووجه إليه انتقادات لاذعة منذ اندلاع الاحتجاجات ضده منتصف مارس/آذار 2011.

وانتقد جنبلاط الانتخابات الرئاسية السورية المقررة في 3 يونيو/حزيران، والتي يتوقع أن تبقي الرئيس السوري بشار الأسد في سدة الحكم، معتبرا بسخرية أنها "عملية ديمقراطية وانتخابية لم تشهد أعرق الديمقراطيات التاريخية مثيلا لها".

أما فارس خشان فهو كاتب في صحيفة "المستقبل" التي يملكها سعد الحريري رئيس الحكومة السابق وأبرز قادة "قوى 14 آذار" المناهضة لدمشق.

ويقيم خشان منذ أشهر طويلة في باريس لدواعٍ أمنية، وقد دأب على توجيه انتقادات لاذعة للنظام السوري في كتاباته وتصريحاته.

وورد اسم خشان في لائحة من 33 شخصية لبنانية وسورية أصدرت دمشق بحقها مذكرات استدعاء عام 2010، بتهمة "فبركة شهود زور" في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري الذي قتل في تفجير استهدف موكبه وسط بيروت في 14 فبراير/شباط 2005.

المصدر : الفرنسية