وقعت الليلة الماضية اشتباكات عنيفة بين مسلحي العشائر ووحدات من الجيش العراقي في محيط مدينة الفلوجة غربي العاصمة العراقية بغداد التي شهدت أمس سقوط عشرات القتلى في موجة هجمات وتفجيرات بسيارات مفخخة.

وترافقت الاشتباكات في محيط الفلوجة الجنوبي مع قصف الجيش أحياء الشهداء ونزال والصناعية، وقالت مصادر طبية في الفلوجة إن سبعة أشخاص -بينهم أربعة مسلحين- قتلوا وأصيب خمسة آخرون في قصف عشوائي للجيش على أحياء سكنية جنوب المدينة.

وكان الجيش العراقي قد قال إن طائراته قتلت ثلاثة من قناصي مسلحي العشائر قرب الفلوجة، كما قال مصدر أمني إن ثلاثة جنود قتلوا وأصيب خمسة آخرون في هجوم شنه مسلحون على حاجز تفتيش في منطقة الحصوة غرب بغداد.

وفي وقت سابق، قال مسؤولون إن عشرات الأشخاص سقطوا ما بين قتيل وجريح في موجة هجمات وتفجيرات بسيارات مفخخة في بغداد، فيما يستعد الفرقاء السياسيون لخوض مباحثات لتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التي جرت مؤخرا هناك.

وتضاربت التقارير الصحفية بشأن أعداد القتلى والجرحى في تلك الهجمات التي استهدفت على وجه الخصوص شيعة كانوا متوجهين إلى مزار الإمام الكاظم في حي الكاظمية غرب بغداد، فبينما ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن أعداد القتلى لا تقل عن 29 والجرحى بالعشرات، قدرت رويترز عددهم بنحو 32 قتيلا، أما وكالة الصحافة الفرنسية فقالت إن عدد من قتلوا وصل إلى 16 فقط.

وأوردت أسوشيتد برس أن الهجوم الأكثر دموية وقع في حي أور الشرقي ببغداد عندما انفجرت سيارة مفخخة كانت متوقفة بالقرب من مجموعة من الزوار الشيعة فقتلت عشرة منهم على الأقل وجرحت 25 آخرين. وقال ضابط بالشرطة إن من بين القتلى سبعة أطفال دون الـ14 من العمر.

كما انفجرت سيارة مفخخة أخرى في حي المنصور وسط بغداد أودت بحياة تسعة أشخاص وأصابت 26 آخرين بجروح. واستهدفت سيارة مفخخة جمعا آخر من الزوار الشيعة وسط بغداد فقتل خمسة وجرح 18.

ومضت الوكالة في حصر الهجمات والضحايا، فنقلت عن ضابط شرطة القول إن انتحاريا آخر قاد سيارته المحملة بالمتفجرات واندفع بها صوب نقطة للتفتيش في مدينة مشاهدة (30 كلم شمال بغداد)، مما أدى إلى مقتل ثلاثة شرطيين ومدنيين اثنين وجرح 11 آخرين.

وتأتي الهجمات الأخيرة هذه فيما تنشغل الأحزاب السياسية في بناء تحالفات من أجل تشكيل حكومة بعد انتخابات الشهر الماضي التي وضعت ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي في مقدمة الركب ليبقى في منصبه لولاية ثالثة.

المصدر : الجزيرة + وكالات