أحمد الأمين-نواكشوط

أعلن تجمع "الدول الخمس بالساحل" أمس في العاصمة الموريتانية نواكشوط إنشاء منظومة للتعاون الأمني بين دول المجموعة التي تضم موريتانيا، ومالي، وتشاد، والنيجر، وبوركينافاسو.

وجاء في بيان مشترك -عقب اجتماع لوزراء داخلية المجموعة- أن المنظومة الأمنية المستحدثة تهدف إلى "وضع شبكة موحدة لتبادل المعلومات ذات الطابع الأمني وتوفير الإطار الملائم للتكوين في مجال الأمن وضبط الحدود"، وسيكون مقرها الدائم نواكشوط.

وشارك في الاجتماع أيضا وزيرا داخلية فرنسا بيرنار كازينوف والسنغال عبد الله داودا وممثل عن الاتحاد الأوروبي، وناقش التحديات الأمنية التي تواجهها منطقة الساحل الأفريقي وسبل التصدي لـ"الإرهاب" والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية والتهريب وتجارة المخدرات.

وأكد المشاركون في الاجتماع -الذي غاب عنه وزير داخلية بوركينافاسو- حرصهم على تنسيق الجهود والتعاون من أجل ضمان الاستقرار والأمن في المنطقة.

وقال وزير الداخلية الموريتاني محمد ولد أحمد سالم إن الدول المشاركة تسعى إلى جعل التجمع "فضاء مشتركا للتشاور والتبادل لوعيها بخطورة التحديات التي تواجهها، وقناعتها بتشابك التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه دول هذه المجموعة الناشئة".

وأكد أن بلاده اعتمدت مقاربة لمواجهة "الإرهاب والجريمة المنظمة تسعى لاستثمار وتسخير كل الجهود لكسب رهان الأمن الذي يتعذر دونه تحقيق التنمية وبفضل ذلك تمكنت من دفع الإرهاب والعمل على تجفيف منابعه".

أما وزير الداخلية الفرنسي بيرنار كازينوف فقال إن منطقة الساحل تواجه تحديات أمنية كبيرة "لا يمكن مواجهتها بجهد فردي وإنما لا بد من تضافر الجهود في سبيل ذلك". وأكد استعداد بلاده للوقوف إلى جانب الدول الأعضاء في التجمع ومدها بالمساعدات للقضاء على "الإرهاب" والجريمة المنظمة والتهريب وتجارة المخدرات، وهو الأمر نفسه الذي أكده أيضا ممثل الاتحاد الأوروبي.

خوسيه سابادل: أوروبا مستعدة لتقديم العون  (الجزيرة)

اهتمام أوروبي
وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في نواكشوط خوسيه سابادل للجزيرة نت إن "الأوروبيين على استعداد لتقديم المساعدات لدول الساحل خاصة أعضاء التجمع الخمس، وعلى هذه البلدان أن تحدد أولوياتها وسنكون على استعداد لمواصلة وزيادة الدعم الذي نقدمه لها".

وتزامن الاجتماع مع تجدد المواجهات بين الحركات الأزوادية المسلحة والجيش المالي في منطقة أزواد حيث الوجود العسكري الفرنسي والأفريقي المكثف، كما يأتي وسط حديث عن قيام فرنسا بوضع مخطط لإعادة انتشار قواتها في المنطقة، وبعد وقت قصير من اجتماع أفريقي فرنسي لمواجهة جماعة بوكو حرام في نيجيريا.

ويرى الصحفي الموريتاني المتابع لملف الأمن بالساحل أحمد مصطفى أنه لا يمكن فصل الاجتماع عن "سياق التحضيرات الأمنية الكبيرة لإيفاد أكبر قوة عسكرية إلى المنطقة يصل قوامها إلى 15 ألف جندي ثلاثة آلاف منها من الجنود الفرنسيين، والبقية في إطار القوات الأممية التي تعثرت إجراءاتها خلال الأشهر الماضية".

وأضاف مصطفى للجزيرة نت أن تلك التحضيرات كانت موضوع جولة وزير الدفاع الفرنسي خلال الأسابيع الماضية، والتي شملت عواصم الدول المشاركة في الاجتماع، وتحدث عن العملية التي تحضر لها فرنسا للقضاء على ما يسمى الإرهاب في الساحل. وتشير التفاصيل المتوفرة عن العملية التي يجري التحضير لها إلى أنها ستكون ضخمة.

يذكر أن تجمع الدول الخمس بالساحل أنشئ في فبراير/شباط الماضي خلال قمة لرؤساء الدول الخمس في نواكشوط.

المصدر : الجزيرة