خالد شمت-برلين

حثت منظمة برو أزيل -وهي أكبر منظمة لمساعدة اللاجئين في ألمانيا وأوروبا- حكومة المستشارة أنجيلا ميركل على استقبال ثمانين ألف لاجئ سوري تقدموا بطلبات للالتحاق بأقارب لهم يقيمون في مدن ألمانية.

وقال الأمين العام لبرو أزيل -في مؤتمر صحفي عقدته المنظمة أمس الأربعاء في العاصمة الألمانية برلين للحديث عن معوقات قدوم اللاجئين السوريين- إن الولايات الألمانية الـ16 تلقت 76 ألف طلب لجوء من سوريين لهم أقارب يعيشون فيها.

واعتبر غونتر بوركهاردت أن إصدار موافقة سريعة على استقبال ثمانين ألف لاجئ سوري يمثل إجراءً مناسبا لمواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة حاليا في سوريا.

وطالب -في تصريح للجزيرة نت- الولايات الألمانية بالتخلي عن شرط إلزام السوريين المقيمين فيها بالكفالة المادية لأقاربهم الراغبين في اللجوء، وأوضح أن هؤلاء اللاجئين يمكنهم إعالة أنفسهم بعد وصولهم بالتوجه لسوق العمل.

وذكر بوركهاردت أن مواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة بسوريا وتخفيف الأعباء عن الأردن وسوريا ولبنان وتركيا -التي تستضيف نحو ثلاثة ملايين لاجئ- يتطلب سماح ألمانيا لكل السوريين الذين يحملون جنسيتها أو إقامات طويلة فيها باستقدام أقاربهم دون عوائق.

واستبَقت المنظمة الحقوقية بهذه الدعوة اجتماعا مقررا لوزراء الداخلية المحليين للولايات الألمانية يوم الـ11 من الشهر القادم، لبحث الموافقة على استقبال دفعة جديدة من السوريين لأسباب إنسانية، وقدرت تقارير صحفية هذه الدفعة الجديدة بعشرة آلاف شخص.

وطالب سوريون تحدثوا بالمؤتمر الصحفي لـ "برو أزيل" الولايات الألمانية بتسهيل إجراءات استقبال ذويهم، وتحدثت مايا الخشن ذات الثلاثين عاما عن مغادرتها مصر بعدما تفاقمت أوضاع السوريين فيها.

وقالت مايا الخشن للجزيرة إنها غامرت بحياتها في رحلة خطرة بالقارب من الإسكندرية إلى إيطاليا ثم ألمانيا، وأعلنت أنها استوفت كافة إجراءات استقدام شقيقتها التي تعاني من أوضاع شديدة الصعوبة في ليبيا، لكن السلطات الألمانية أبلغتها بعدم إمكانية حضور شقيقتها لأنها لا توجد بأوروبا.

وطالبت اللاجئة السورية الولايات الألمانية بالتغاضي عن شرط الوجود بأوروبا لتسهيل استقبال مواطنين يعانون من أوضاع سيئة بمصر وليبيا تحديدا.

وأعلن أرام علي -وهو طالب سوري بجامعة هانوفر للجزيرة نت- أنه عجز عن إحضار عمّيه لألمانيا بسبب اشتراط سلطات ولاية سكونسا السفلى التي يقيم بها أن يكون له راتب شهري يصل لثلاثة آلاف يورو، وهو الشرط نفسه الذي أفشل محاولات سيدة سورية مسنة لاستقدام شقيقها من حلب لأن راتبها لا يتجاوز تسعمائة يورو.

بوركهاردت دعا ألمانيا لفتح أبوابها أمام اللاجئين السوريين (الجزيرة)

دفعة ثالثة
وكان نائب الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم توماس شتروبل قد أعلن -في مقابلة صحفية في وقت سابق- أن حزبه وشريكه بالائتلاف الحكومي الحزب الاشتراكي الديمقراطي اتفقا على استقبال ألمانيا لدفعة ثالثة من اللاجئين السوريين بعد موافقتها على استقبال دفعتين سابقتين تقدران بعشرة آلاف شخص.

وقررت الحكومة الألمانية في مارس/آذار الماضي السماح بقدوم خمسة آلاف سوري إلى البلاد لأسباب إنسانية.

كما وافقت برلين في ديسمبر/كانون الثاني الفائت على استقبال دفعة جديدة من السوريين معظمهم من الذين لهم أقارب بألمانيا، وقالت منظمة برو أزيل إن الإجراءات البيروقراطية سمحت بوصول نحو 150 فقط من هذه الدفعة.

وبموازاة ذلك، أطلقت الحكومات المحلية للولايات الألمانية -باستثناء ولاية بافاريا- برنامجا لاستقبال سوريين، ومنحت الولايات الألمانية بموجب هذا البرنامج تأشيرات دخول لـ4400 من اللاجئين.

يُشار إلى أن عدد السوريين الذين يتقدمون للجوء في ألمانيا يبلغ 1700 شخص بالمتوسط شهريا.

المصدر : الجزيرة