عاطف دغلس-نابلس

أصيب شابان فلسطينيان بجروح أحدهما وصفت إصابته بأنها خطيرة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية في مواجهات جرت فجر اليوم الخميس، وذلك في وقت شرعت فيه جرافات إسرائيلية بتجريف أراض فلسطينية شمال الضفة.

وبدأت المواجهات عندما اقتحمت قوات الاحتلال المدينة بعدة آليات عسكرية وعشرات الجنود لحماية مجموعات من المستوطنين قدموا لأداء طقوس دينية لما يعرف بقبر يوسف شرقي المدينة.

وقال شاهد العيان عبد الرحمن الجمال إن بعض جنود الاحتلال اعتلوا أسطح البنايات المجاورة لقبر يوسف واشتبك آخرون مع شبان من مخيم بلاطة القريب من القبر ومناطق أخرى مجاورة.

وأضاف للجزيرة نت أن شابا أصيب خلال تلك المواجهات برصاصة من نوع مطاطي في رأسه، مشيرا إلى أنه نقل لمشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج حيث وصفت إصابته بالصعبة.

وأصيب كذلك عدد من المواطنين بحالة من الاختناق جراء استنشاقهم الغاز المدمع الذي أطلقته قوات الاحتلال تجاه الشبان الذين أشعلوا الإطارات ورشقوا الجنود الإسرائيليين بالحجارة.

تجريف وحرق للأرض
وفي موضوع ذي صلة شرعت جرافات إسرائيلية قرابة الساعة الثامنة والنصف من صباح اليوم الخميس بتجريف أراضي المواطنين في منطقة ظهر صبح ببلدة كفر الديك بمحافظة سلفيت شمال الضفة.

مستوطنة عالية زهاف المقامة على أراضي سلفيت من أخطر المستوطنات (الجزيرة نت)

وقال الناشط ضد الاستيطان في بلدة كفر الديك ناجح حرب إن مستوطنين ومعهم عدد من الجرافات اقتحموا أراضي المواطنين في تلك المنطقة وشرعوا بعمليات تجريف واسعة فيها واقتلعوا كمية كبيرة من أشجار الزيتون.

وأكد حرب للجزيرة نت أن جيش الاحتلال رافق الآليات الإسرائيلية عند شروعها في التجريف في حين ظل عدد من المستوطنين في المكان، في خطوة استباقية للشروع في وضع كرفانات (بيوت متنقلة) "فيما يبدو خطوة إسرائيلية لتشييد مستوطنة جديدة بالمنطقة".

وأشار حرب إلى أن المستوطنين حاولوا في مطلع ثمانينيات القرن الماضي "وضع يدهم" على تلك الأرض وهي "عبارة عن جبل كامل" وتقدر مساحتها بمئات الدونمات لبناء مستوطنة جديدة، إلا أن مقاومة أهالي البلدة وأصحاب الأراضي لهم حالت دون ذلك.

ولفت إلى أن المواطنين في البلدة خرجوا لمواجهة المستوطنين والتصدي لهم ومنعهم من عمليات التجريف، محذرا من مواجهات كبيرة ربما تحدث نتيجة ذلك.

وتعد المنطقة التي بدأ المستوطنون في تجريفها من أكثر المناطق استهدافا من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه الذين يشيدون عددا من المستوطنات في محيطها مثل "عالي زاهاف" التي تعد أخطرها.

وتواجه مدينة نابلس أكثر من 23 مستوطنة إسرائيلية تجثم على أراضي المواطنين فيها منذ عام 1980، كما شيدت سلطات الاحتلال بعضها من وقت قريب.

وكانت مستوطنة ليشم آخر مستوطنة شيدتها إسرائيل فوق أراضي بلدتي كفر الديك ودير بلوط بقضاء سلفيت كأول مستوطنة تنشئها إسرائيل في ظل المفاوضات الجديدة التي انطلقت أواخر يوليو/تموز الماضي.

وكانت قوات الاحتلال قد جرفت أكثر من عشرين دونما في قرية الجفتلك بالأغوار الوسطى بالضفة الغربية مساء أمس الأربعاء، كما هدمت عددا من المنشآت الزراعية والبركسات (بيوت من الصفيح) السكنية للمواطنين.

كما أحرق مستوطنون متطرفون صباح اليوم محاصيل زراعية في منطقة شرق يطّا جنوب مدينة الخليل بالضّفة الغربية المحتلة.

المصدر : الجزيرة