قاسم أحمد سهل-مقديشو

اعتبر القيادي الإسلامي الصومالي حسن طاهر أويس المعتقل لدى أجهزة الأمن الحكومية منذ يونيو/حزيران 2013 الصومال بلدا "محتلا" من قبل دول عديدة، كما انتقد "بعص تصرفات" حركة الشباب المجاهدين.

وفي تسجيل صوتي له -بثته أمس الأربعاء معظم وسائل الإعلام المحلية الصومالية المحلية- قال أويس "إن دولا عديدة من بينها إثيوبيا ودول أخرى في حالة عداء مع الصومال والصوماليين تكالبت على احتلال مناطق كثيرة من الصومال بدعم دولي، ونحن الصوماليين في قبضة محتلين أكثر خطورة من المستعمرين السابقين".

وأضاف أن "إثيوبيا تنتهج سياسية عدوانية لتقسيم الصومال إلى كيانات صغيرة كل واحد قائم بذاته دون أن تربطه علاقة مع الكيانات الأخرى ودون السماح بوجود حكومة واحدة وقوية تجمعها، كما تتحكم في كل الإدارات في الصومال بما فيها الحكومة الصومالية".

وذكر أن هناك تحركات إثيوبية لتشكيل إدارات "تقوم على أسس قبلية ومرتبطة بأديس أبابا، الأمر يجعل الصومال تتجه إلى نفق مظلم يصعب إخراجها منه"، ودعا الشباب الصومالي إلى "إنقاذ" بلدهم من هذا المصير.

وانتقد أويس في تسجيله بعض التصرفات لحركة الشباب المجاهدين التي قال إنها "استعدت قطاعا من الشعب الصومالي، وأصبح العقلاء والعلماء والمتعلمون والسياسيون -الذين كان من المفروض توجيههم لمحاربة العدو- أصبحوا أعداء لحركة الشباب، وهذا التصرف أصبح ظاهرا ودفع كثيرا من الناس إلى كراهية الجهاد والإسلاميين وترك المبادئ واللجوء إلى العدو واعتباره صديقا لهم". وقال "إن محاربة العدو شيء جميل لكن عدم الاستعانة بالناس في تحقيق هذا الأمر أو استعداءهم قد يحدث فجوة".

ولم تعلق الحكومة الصومالية أو حركة الشباب المجاهدين على تسجيل أويس الذي اعتقلته السلطات الصومالية في مقديشو العام الماضي بعد فراره عبر البحر من مدينة براوه الواقعة على بعد 220 كلم من جنوب العاصمة من عملية لحركة الشباب المجاهدين لاعتقال مجموعة كان من ضمنها الشيخ أويس اتهمته بشق صفوف الحركة.
 
يذكر أن أويس كان عقيدا سابقا في الجيش الصومالي وقائدا في الاتحاد الإسلامي في التسعينيات وقائدا في اتحاد المحاكم الإسلامية في الفترة بين 2006 و2008. وفي 2009 أصبح زعيما للحزب الإسلامي الذي انضم في أواخر عام 2010 إلى حركة الشباب المجاهدين.

المصدر : الجزيرة