بث ناشطون على شبكة الإنترنت تسجيلا مصورا لأفراد من المليشيات قالوا إن من بينهم اثنين من عصائب أهل الحق برفقة عناصر أمنية حكومية، وهم يفجرون عن بُعد أحد جسور المشاة في منطقة أبو غريب غربي بغداد.

ويتبادل مسلحو العشائر والحكومة العراقية الاتهامات بالمسؤولية عن تفجير عدد كبير من الجسور خلال الفترة الماضية، في حين نفت وزارة الدفاع في وقت سابق مشاركة المليشيات في العمليات العسكرية للجيش.

في الأثناء نقل موقع "السومرية نيوز" عن مصدر في شرطة محافظة كركوك قوله إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية أطلقوا النار صباح اليوم باتجاه جندي قرب قرية ربضة التابعة لناحية الرياض (55 كلم جنوب غربي كركوك)، مما أسفر عن مقتله في الحال.

التشديد الأمني بالعراق لم يمنع الهجمات المسلحة واستهداف الجنود (أسوشيتد برس)

استهداف
وكان مسؤول عراقي صرّح أمس الثلاثاء بأن 12 جنديا عراقيا سقطوا ما بين قتيل وجريح في هجوم شنه مسلحون على سيارتهم على الطريق بين كركوك وبغداد.

وقال قائمقام قضاء طوز خرماتو شلال عبدول في تصريح صحفي إن مسلحين هاجموا حافلة صغيرة جنوبي كركوك تحمل 12 جنديا كانوا في الطريق لأخذ إجازة، مما أدى إلى مقتل ثمانية وإصابة أربعة آخرين بجروح.

من جانب آخر، ذكرت مصادر أمنية عراقية أن عشرة أشخاص أصيبوا بجروح الثلاثاء جراء انفجارين وقعا بمكانين منفصلين في مدينة الحلة (100 كلم جنوب بغداد).

وفي السياق ذاته، قتل 11 جنديا عراقيا وجرح آخرون في هجمات أمس شمالي العاصمة بغداد، إذ وقع هجومان مسلحان في منطقة سليمان بيك التابعة لمحافظة صلاح الدين، وأضافت المصادر أن مسلحين أوقفوا عربتين كانتا تقلان جنودا, وأطلقوا عليهم النار وقتلوهم على الفور. 

وقد باشرت قوات الأمن حملة تمشيط بحثا عن المسؤولين عن الهجومين. وتعد منطقة سليمان بيك -التي تقع على امتداد جبال حمرين ويتخذ مسلحون معاقل فيها- من المناطق المتوترة وتشهد أعمال عنف متكررة.

video

تحالف ضد المالكي
في الشأن السياسي، بدأت أغلب الكتل مباحثات بينها لتشكيل تحالف في وجه ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

ويحتاج رئيس الوزراء العراقي إلى أكثر من سبعين مقعدا آخر إضافة إلى مقاعده الـ92 التي فاز بها ليضمن تحقيق الأغلبية التي تخوله تشكيل حكومة، وهو أمر يعتبره مراقبون صعبا في ظل تعنّت أغلب الكتل الرئيسية الأخرى في التحالف معه.

وسبق أن أعلن المالكي في مؤتمر صحفي عقده بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية أنه ضد ما أسماها "شراكة الأقوياء التي تضرب الضعيف وتهمشه"، مشدداً على أنه لا يريد تهميش أي أحد.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال تأكيده على ضرورة مد اليد لجميع الشركاء الذين من الممكن أن يشكلوا وحدة وطنية، قائلا إن "كل الأمور تبشر بخير والأغلبية ستتحقق، ومن يريد أن يستمر في تعطيل حركة بناء الدولة سيكون الواقع العراقي مضطرا لتجاوزه".

وحل ائتلاف الأحرار المنبثق عن تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في المرتبة الثانية بـ32 مقعدا، يليه ائتلاف المواطن بزعامة عمار الحكيم في المرتبة الثالثة بـ29 مقعدا، فالحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني بـ25 مقعدا، وائتلاف متحدون بزعامة رئيس البرلمان أسامة النجيفي بـ23 مقعدا، ثم الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني بـ21 مقعدا، وائتلاف الوطنية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي بـ21 مقعدا، وائتلاف العربية بزعامة صالح المطلك بعشرة مقاعد.

المصدر : الجزيرة + وكالات