رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم الأربعاء استئنافا قدمته ليبيا بشأن طلبها محاكمة سيف الإسلام القذافي داخل البلاد، بتهمة القمع الدامي للثورة ضد النظام السابق عام 2011.
 
وقال رئيس دائرة الاستئناف بالمحكمة إن الدائرة رفضت أربعة أوجه للطعن في قرار الدوائر التمهيدية برفض الطلب الليبي، مما يعني نقل سيف الإسلام لمحاكمته في لاهاي بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وجاء الاستئناف الذي قدمه محامون ليبيون بعدما رفضت المحكمة الجنائية الدولية نهاية مايو/أيار الماضي طلب السلطات الليبية محاكمة نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي أمام محاكم ليبية، بسبب شكوك بشأن قدرة الحكومة الليبية على ضمان محاكمة عادلة ومنصفة له.

وسيف الإسلام القذافي (41 عاما) معتقل لدى إحدى جماعات الثوار السابقين في الزنتان على بعد 180 كلم جنوب شرق العاصمة الليبية طرابلس منذ اعتقاله عام 2011، وتتنازع المحكمة الجنائية الدولية وليبيا محاكمته، ورفضت طرابلس حتى الآن تسليمه إلى المحكمة.

وتواصل محكمة في الزنتان محاكمة نجل القذافي بتهم الإخلال بأمن الدولة والتعاون مع أجانب لتسريب معلومات من شأنها الإضرار بالأمن.

كما يحاكم سيف الإسلام غيابيا في محكمة بالعاصمة طرابلس إلى جانب المسؤول السابق عن المخابرات الليبية عبد الله السنوسي وثلاثين مسؤولا في نظام القذافي، بتهمة قمع الثورة التي أطاحت بنظام والده عام 2011.

ولم يحضر محاميه الذي عينته المحكمة جلسة عقدت يوم 11 مايو/أيار الجاري، لذلك تمّ تأجيل المحاكمة إلى 25 مايو/أيار للسماح له بمساعدة موكله.

ويواجه كل من سيف الإسلام والسنوسي مذكرتي توقيف دوليتين من المحكمة الجنائية الدولية بتهم التورط في جرائم ضد الإنسانية أثناء الثورة.

المصدر : الفرنسية