قالت وزارة الدفاع الليبية إن قذيفة من نوع غراد سقطت على حي صلاح الدين السكني في طرابلس التي شهدت أيضا عدة انفجارات الليلة الماضية، فيما أفاد مراسل الجزيرة بأن مدينة بنغازي تشهد هدوءا حذرا في ظل حالة تأهب بين كتائب الثوار ضد أي هجوم محتمل قد تشنه قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وذكرت قناة "ليبيا الوطنية" أنه سمع دوي أربعة انفجارات هائلة في منطقة صلاح الدين جنوب طرابلس في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء.  

بدورها، نقلت وكالة رويترز عن شهود أن انفجارات وإطلاق نيران سمع بالقرب من معسكر للجيش في العاصمة الليبية طرابلس في وقت متأخر الثلاثاء. وقال سكان إن عدة انفجارات وقعت بالقرب من ثكنة اليرموك في حي صلاح الدين لكن لم يتضح السبب، ويبدو أن إطلاق النار والانفجارات خمدا في ما بعد، وكانت المناطق الأخرى من المدينة هادئة.

من ناحية أخرى، اندلعت اشتباكات عنيفة بمختلف الأسلحة الثقيلة وسط العاصمة طرابلس وفي طريق المطار، بحسب قناة "ليبيا أولا".

هذا وما زال الرعب يسيطر على سكان العاصمة الليبية بعد الاشتباكات التي شهدتها الأحد الماضي بين ألوية القعقاع والصواعق والمدني وبين كتائب ثوار طرابلس، وخلفت أربعة قتلى وأكثر من ستين جريحا. 

وعلى خلفية هذه المواجهات قرر المؤتمر الوطني العام تكليف لواء درع ليبيا التابع لرئاسة أركان الجيش بتأمين طرابلس، بينما حمّل المواطنون الحكومة والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) تبعات تردي الوضع الأمني.

بنغازي تشهد هدوءا حذرا في ظل تأهب وسط كتائب الثوار (الجزيرة)

الوضع ببنغازي
وفي بنغازي أفاد مراسل الجزيرة بأن المدينة تشهد هدوءا حذرا في ظل حالة تأهب وسط كتائب الثوار في المدينة للتصدي لأي هجوم قد تشنه قوات اللواء حفتر.

وكان حفتر -الذي تتهمه السلطات بـ"محاولة انقلاب"- شن الجمعة هجوما على مجموعات في بنغازي يتهمها
بـ"الإرهاب"، وأسفرت المعارك عن سقوط عشرات القتلى، وقد علق الهجوم لإتاحة الوقت لإعادة تنظيم القوات، حسب قوله.

ويؤكد اللواء حفتر أنه لا يرغب في الاستيلاء على السلطة بل إنه يستجيب لـ"مطالبة الشعب بمحاربة الإرهاب".

تأكيدات
في هذه الأثناء، أكدت "قوات درع ليبيا بالمنطقة الوسطى" في بيان أنها ليست طرفا في أي نزاع سياسي أو مسلح يدور بالعاصمة طرابلس، كما أكدت على شرعية المؤتمر الوطني العام والحكومة، وعبرت عن استعدادها للوساطة بين جميع أطراف النزاع.  

كما عبر منتسبو وحدات الجيش الليبي في منطقة مصراتة عن رفضهم العمليات التي تشنها ما تسمى قيادة الجيش الليبي بذريعة مكافحة الإرهاب. وأكد موقعو البيان وقوفهم إلى جانب المؤسسات الشرعية للدولة وما ارتضاه الليبيون من خلال صناديق الاقتراع. 

ونبه البيان إلى أن الهدف الحقيقي لما تسمى عملية الكرامة التي تجري حاليا هو الاستيلاء على السلطة والعودة إلى الحكم العسكري المستبد.

ودعا منتسبو وحدات الجيش الليبي في مصراتة الليبيين جميعا إلى إعطاء الفرصة للمؤتمر الوطني والحكومة لإتمام انتخاب مجلس النواب واستلامه السلطة في أقرب وقت ممكن. 

كما طالبوا الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف ما وصفوها بسموم القنوات الفضائية التي كانت -بحسب البيان- سببا في إشعال نار الفتنة والاقتتال بين أبناء الوطن الواحد.

 المؤتمر الوطني حدد 25 يونيو/حزيران المقبل موعدا للانتخابات البرلمانية (الجزيرة)

الانتخابات
في غضون ذلك، أقر المؤتمر الوطني العام الـ25 من يونيو/حزيران المقبل موعدا لإجراء الانتخابات البرلمانية، ويحتاج القرار إلى موافقة رسمية من المفوضية العليا للانتخابات في اجتماعها يوم الخميس المقبل.

واقترحت المفوضية إجراء تعديلات دستورية وقانونية لتطبيق معايير العزل السياسي على المترشحين بعد انتخابهم لا قبل الانتخاب، وذلك لكسب مزيد من الوقت وإجراء الانتخابات في أقرب فرصة.

كما تشاور أعضاء المؤتمر مع رئيس الحكومة أحمد معيتيق بشأن إمكانية تأجيل التصويت على الحكومة عدة أيام.

وقد دعت الإدارة الأميركية جميع الأطراف في ليبيا لحل الخلافات السياسية بالوسائل السلمية وإيجاد آلية حل للأزمة عبر المجتمع الدولي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جينفر ساكي إن واشنطن لم تقر أو تؤيد ما جرى على الأرض من أفعال، مؤكدة في الوقت نفسه عدم إجراء أي اتصال بين الإدارة الأميركية واللواء حفتر.

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي إن قوة للتدخل السريع من قوات مشاة البحرية المحمولة جوا (المارينز) تتمركز حاليا في جزيرة صقلية الإيطالية تحسبا لأي طارئ في ليبيا.

وأضاف أن وزارة الخارجية هي المسؤولة عن السفارة الأميركية في طرابلس، وأنها لم تطلب بعد أي مساندة عسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات