محمد النجار-عَمان

قال رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور اليوم الأربعاء إن الأردن لا يتوقع زحف جيوش على البلاد، وإنما يخشى ويتحسب من زحف من وصفهم بـ "الإرهابيين" مؤكدا أن الأردن يقع "تحت تهديد الأزمة السورية".

وأضاف النسور -ردا على أسئلة صحفيين خلال تفقده للمركز الإعلامي المخصص لزيارة بابا الفاتيكان فرانشيسكو للأردن والمقررة السبت المقبل- أن استخدام سلاح الجو ثلاث مرات في قصف مواقع داخل سوريا على مدى الشهر الماضي كان بهدف حماية أمنه وحدوده.

وأضاف "سلاح الجو ضرب أهدافا داخل حدودنا، نحن نمنع تسرب السلاح إلى سوريا والمتسللين والمتطرفين، وبالمقابل نحن نمنع مجيء هذه الآفات إلى بلدنا سواء أفرادا إرهابيين أو أسلحة، فلا يمكن أن نقبل العبور بين الحدود ذهابا أو إيابا إلا عبر النقاط المحددة".

الأزمة السورية
وأكد المسؤول الأردني أن بلاده تقع تحت تهديد الأزمة السورية، وزاد "إذا أغمضنا أعيننا فهناك خطر، ولذلك نحن يقظون، منذ ثلاث سنوات نقف على ساق واحدة دون أن تغمض لنا عين".

وردا على تقارير إعلامية تحدثت عن إعادة انتشار لقوات الجيش الأردني على الشريط الحدودي مع سوريا، أجاب النسور بأنه لا يوجد توقع من أي نوع من زحف جيوش، ولكن الخشية من تسرب العصابات الإجرامية أو مهربي الأسلحة أو مهربي المخدرات أو مهربي الأموال أو مبيضي الأموال.

وجاءت إجابات النسور بعد أن نفذت طائرات مقاتلة ومروحية عسكرية أردنية ثلاث غارات استهدفت سيارات دفع رباعي ومهربي سلاح وغيرها منذ منتصف الشهر الماضي.

وتحدثت بيانات عسكرية أردنية عن مقتل وجرح واعتقال أشخاص أردنيين وعرب حاولوا التسلل عبر الحدود من وإلى سوريا، وتقول الحكومة الأردنية إن عمليات التهريب عبر الحدود تضاعفت بنسبة 300% خلال العام الماضي.

تقارير تحدثت عن إعادة انتشار الجيش الأردني على الحدود مع سوريا (الجزيرة)
زيارة البابا
وفي موضوع آخر، تحدث النسور عن الأهمية الكبرى لزيارة بابا الفاتيكان للأردن، وقال "إنها ما كانت لتتم لولا ما تتمتع به المملكة من أمن واستقرار".

وقال النسور "سيفرحه (البابا) أن هذه المملكة استطاعت أن تكون شعلة مضيئة في هذه العتمة، هذه فرصة كبيرة للأردن، أريد من الإعلام أن يحمل هذه الرسالة من تسليط الأضواء على إنجازات الأردن".

وعن الرسالة السياسية التي تحملها زيارة البابا خاصة فيما يتعلق بعملية السلام في المنطقة، قال رئيس الوزراء الأردني "قداسة البابا له مكانة رمزية خاصة، وهو رجل دين وليس رجل سلاح، هو رجل الكلمة الطيبة والكلمة الحق والوعظ للسلام في هذا العالم، وكلمته مسموعة ومهمة".

ومن المقرر أن يصل فرانشيسكو للأردن في 24 من الشهر الجاري حيث يقيم قداسا في ملعب عمان الدولي، قبل أن ينتقل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر مروحية أردنية، كما سيزور البابا أيضا إسرائيل ويلتقي مسؤولين بالدول الثلاث.

المصدر : الجزيرة