أعلنت منظمة العفو الدولية (أمنستي) أن نقص المساعدات الدولية والثغرات في النظام الصحي يرغمان اللاجئين السوريين في لبنان الذين هم بحاجة للمعالجة الطبية على الاستدانة أو العودة إلى بلادهم التي تجتاحها الحرب.

وقالت المنظمة إن الأسرة الدولية مسؤولة في قسم كبير عن هذه الحالة بسبب "فشلها المخزي" في تمويل برامج الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين في لبنان.

وقالت المسؤولة في المنظمة أودري غوغهران إن الوصول إلى "المستشفيات وإلى العلاجات المتخصصة بالنسبة للاجئين السوريين في لبنان هو بكل وضوح غير كافٍ، وإن الوضع ازداد سوءا بسبب النقص في التمويل الدولي".

وشدد غوغهران على أن الوقت قد حان كي تعترف الأسرة الدولية بنتائج فشلها في تقديم مساعدة مناسبة للاجئين السوريين.

وأكدت المنظمة في تقريرها أيضا على سوء تنظيم القطاع الطبي اللبناني وكلفة العلاجات، الأمر الذي يجعل من الصعب على اللاجئين السوريين الحصول عليها.

طفل سوري بمخيم للاجئين في لبنان (الأوروبية-أرشيف)

حالة صبي
وأشار تقرير أمنستي إلى حالة صبي في الـ12 من العمر أصيب بحروق بالغة وظل عدة أيام بدون معالجة، مما زاد من تفاقم إصابته.

وعندما نقل إلى المستشفى تكفلت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بتغطية نفقات الالتهابات فقط وليس الحروق.

وهناك عدد كبير من اللاجئين الفقراء الذين يلجؤون إلى الديون من أجل دفع ثمن الأدوية والعلاجات، حسب التقرير.

وأوضح التقرير أن آخرين عادوا إلى سوريا كي يشتروا أدوية بأسعار أقل أو محاولة تلقي العلاجات رغم المخاطر التي يتعرضون لها بسبب عودتهم إلى البلاد جراء الحرب.

وذكرت المنظمة أن رفض الحكومة اللبنانية السماح بإقامة مستشفيات ميدانية يعرقل الجهود لتلقي السوريين العلاجات.

ودعت أيضا الأسرة الدولية إلى زيادة تمويل خطة مساعدة الأمم المتحدة وتقديم المزيد من المساعدات للبنان والدول الأخرى في المنطقة وإلى الدول التي تستضيف المزيد من اللاجئين السوريين.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي وجهت الأمم المتحدة نداء لجمع 6.5 مليارات دولار لضحايا الحرب في سوريا ولكنها حصلت على وعد فقط بـ2.3 مليار دولار خلال مؤتمر المانحين الذي عقد بالكويت في يناير/كانون الثاني الماضي.

وتقدم مفوضية اللاجئين مساعدة لبعض السوريين الذين هم بحاجة للمعالجة الطبية ولكنها تفرض قيودا وتطلب خصوصا مساهمة 25% من المصاريف بسبب النقص في التمويل، حسب تقرير منظمة العفو الدولية.

المصدر : الفرنسية