قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية اليوم الثلاثاء إن حكومته ستسلم "طواعية" الوزارات في قطاع غزة إلى حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، التي من المنتظر أن يتم الإعلان عنها خلال الأسبوع القادم.

وقال هنية في كلمة خلال حفل افتتاح مبنى جديد لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة "نحاول أن نقدم نموذجا حضاريا في التسلم والتسليم للوزارات في غزة"، مضيفا أن ذلك يأتي من أجل وحدة الشعب الفلسطيني، وفي إطار السعي للانتهاء من قضية الانقسام ليتم التوجه نحو الملفات الكبيرة على غرار القدس والأسرى وعودة اللاجئين.

وشدد هنية على أنه "لا يمكن أن نقع في ذات الخطأ وأن نكرر ذات التجارب السيئة، نحن حضاريون في المنهج والسلوك والفكر ونقدم بناء وفكرا وقواعد تبنى عليها آمال الشعب والدولة".

وتأتي تصريحات هنية في وقت ينتظر فيه وصول عزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الأربعاء إلى غزة للقاء وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أجل إتمام المشاورات بشأن تشكيلة حكومة التوافق الوطني الفلسطينية.

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت في وقت سابق عن انتهاء مشاورات تشكيل حكومة التوافق الفلسطيني، ورجحت أن يتم الإعلان عن تشكيلتها نهاية الأسبوع القادم على أقصى تقدير.

وقد اتفقت حركتا فتح وحماس في 23 أبريل/نيسان الماضي على إنهاء الانقسام المستمر منذ أواسط عام 2007، وتشكيل حكومة توافق من الشخصيات المستقلة في مدة أقصاها خمسة أسابيع.

وقال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إن الحركتين اتفقتا على أغلب أسماء الحكومة التي ستبقي على عدد من الوزراء المستقلين في حكومة رئيس الوزراء الحالي رامي الحمد الله، الذي سبق أن وضع استقالته في تصرف الرئيس عباس.

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن الحكومة ستؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس فور تشكيلها، ولن تعرض على المجلس التشريعي لنيل الثقة، موضحا أن المجلس التشريعي سيعقد جلسة بعد شهر من تشكيل الحكومة وفق اتفاق القاهرة في 2011.

وظلت مسألة عرض الحكومة على التشريعي مثار جدل خلال الأيام الأخيرة، فرغم تأكيدات قيادات في فتح وحماس أنها لن تعرض على التشريعي لنيل الثقة، أكد القيادي في حركة حماس محمود الزهار أنها ستعرض عليه لنيل الثقة وستتم مراقبتها ومساءلتها.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية