أدانت هيئة المحلفين في محكمة فدرالية أميركية في نيويورك أمس الاثنين الداعية مصطفى كمال مصطفى المعروف بأبو حمزة المصري في جميع التهم الموجهة إليه والمتعلقة بـ"الإرهاب"، وهو ما اعتبره وزير العدل الأميركي إريك هولدر "إدانة عادلة"، وسط عزم الدفاع على الاستئناف.

ويواجه الإمام السابق لمسجد فينسبري بارك في لندن -البريطاني الجنسية- الذي تولى الدفاع عن نفسه أثناء محاكمته، عقوبة السجن مدى الحياة، وسيصدر الحكم بحقه لاحقا، وذلك رغم نفى المصري التهم الموجهة إليه.

ولم يظهر المصري (56 عاما) الذي كان مرتديا قميصا أزرق وسروالا رياضيا أي رد فعل عند إعلان إدانته بعد محاكمة استمرت أربعة أسابيع ومداولات في المحكمة الفدرالية في مانهاتن.

ويحاكم المصري -وهو مصري الأصل وعمل في السابق مهندسا- في خطف 16 مواطنا غربيا في اليمن عام 1998، والتخطيط لإقامة معسكر لتدريب جهاديين في ولاية أوريغون الأميركية أواخر عام 1999، وتأمين دعم مادي لتنظيم القاعدة ومساعدة حركة طالبان، وإرسال مجندين لتدريبهم على القيام "بأعمال إرهابية" في أفغانستان.

وكانت محاكمة المصري قد بدأت في نيويورك بعد ثلاثة أسابيع من محاكمة صهر أسامة بن لادن والمتحدث السابق باسم القاعدة سليمان أبو غيث أمام المحكمة نفسها.

وأدين أبو غيث في نهاية مارس/آذار الماضي بالتآمر بغرض قتل أميركيين ودعم "الإرهاب"، وهو يواجه أيضا عقوبة السجن مدى الحياة.

اشتهر المصري بخطبه النارية في مسجد فينسبري بارك بلندن
(الفرنسية-أرشيف)

نيل العدالة
وقال ممثل ادعاء مانهاتن بريت بارارا إن "هذه المحاكمات تظهر أن الأميركيين وجميع ضحايا الإرهاب يستطيعون نيل العدالة في محكمة مدنية من دون التضحية بمبادئنا"، في إشارة إلى المحاكم العسكرية التي أنشئت لمحاكمة بعض المتهمين بالإرهاب المعتقلين في غوانتانامو، مشددا على أن "المتهم أدين لما قام به وليس لما قاله".

من جهته، اعتبر وزير العدل الأميركي إريك هولدر أن "إدانة (المصري) كانت عادلة بقدر ما كانت سريعة"، مضيفا "مع كل حكم بإدانة شخص معروف مرتبط بالقاعدة، فإن هذا الجدل بشأن كيفية السعي إلى العدالة بأفضل طريقة في هذه القضايا يتراجع بهدوء".

في المقابل، أعلن الدفاع عزمه على استئناف القرار، منتقدا "سرعة" إصداره.

وأوضح عضو في هيئة المحلفين لم يشأ كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية أن الاتهامات "الأسهل" كانت تلك المرتبطة بخطف السياح في اليمن، مضيفا أن المحلفين اعتبروا أن "رؤية" أبو حمزة المصري لأحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 "مزعجة جدا".

وأدين المصري في 2004 بالولايات المتحدة وأوقف في بريطانيا، حيث أمضى ثماني سنوات في السجن قبل أن يرحل منها في 2012 بعد معركة مع القضاء. وبدأت محاكمته يوم 17 أبريل/نيسان الماضي في أميركا.

واشتهر المصري -الذي فقد إحدى عينيه وذراعيه بتفجير في أفغانستان- بخطبه النارية التي كان يلقيها في مسجد فينسبري بارك في لندن، وسجن في بريطانيا سنوات عدة بتهمة التحريض على العنف

المصدر : الجزيرة + وكالات