نشرت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فرع فلسطين تسجيلا مصورا يظهر لحظة استشهاد فتيين فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية رغم أنهما لم يمثلا أي خطر على الجنود، فيما طالبت الأمم المتحدة سلطات الاحتلال بإجراء تحقيق محايد وشفاف.

واستشهد الفتيان نديم صيام نوارة (17 عاما) ومحمد محمود عودة أبو الظاهر (16 عاما) في 15 من الشهر الجاري بعد إصابتهما في الصدر أثناء مظاهرات في الضفة الغربية في ذكرى النكبة وتضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام.

ويظهر في الشريط الذي بثته المنظمة الفتيان وهما يمشيان إلى جانب مبنى قبل سقوطهما بعد إصابتهما بالرصاص قرب سجن عوفر برام الله.

وقالت المنظمة في بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه إن التسجيل يظهر أن جنود الاحتلال أطلقوا النار صوب الفلسطينيين رغم أنهما لم يشكلا وقت إطلاق النار عليهما أي تهديد مباشر وفوري على حياة الجنود.

وقال شاهد عيان إن الجنود أطلقوا النار على الفتيين رغم أنه لم يكن هناك رشق بالحجارة أو اشتباكات، فيما أكد صاحب متجر في مقابلة أجرتها معه المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال إنه سمع أربع طلقات ذخيرة أثناء المظاهرة.

وبحسب مصادر طبية فلسطينية، فإن كلا من محمد أبو طاهر ونديم نوارة أصيبا بإطلاق نار في القلب، وأصيب في المواجهات نفسها الطفل محمد العزة (15 عاما) برصاصة في منطقة الصدر، وهو طريح الفراش حاليا في مجمع فلسطين الطبي وحالته مستقرة.

تحقيق محايد
في غضون ذلك، طالب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية أوسكار فرنانديز تارانكو اليوم الثلاثاء إسرائيل "بإجراء تحقيق محايد في مقتل الفتيين".

وأضاف أن "من المقلق جدا أن المعلومات الأولية تفيد بأن الفتيين كانا أعزلين ولم يشكلا على ما يبدو أي تهديد مباشر".

من جهتها، نددت منظمة العفو الدولية باستخدام الجيش الإسرائيلي القوة المميتة ردا على محتجين سلاحهم حجارة ولم يشكلوا تهديدا لحياة الجنود أو عناصر الشرطة المتواجدين داخل المعسكر الحصين التابع للجيش أو حوله.

وفي وقت سابق اليوم أصدرت الحكومة الفلسطينية بيانا اتهمت فيه إسرائيل بارتكاب جريمة قتل بدم بارد ووصفتها بأنها جريمة حرب تجاه أطفال عزل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن تحقيقا مبدئيا أشار الى أن أفرادا من عناصره أطلقوا طلقات مطاطية وليس ذخيرة حية أثناء الاشتباكات خارج سجن عوفر القريب من مدينة رام الله بالضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + رويترز