أمر زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري جبهة النصرة التي تعتبر ذراع التنظيم في سوريا بوقف المعارك ضد باقي فصائل الجهاديين الآخرين.

وتوجه الظواهري -في تسجيل صوتي جديد نشر اليوم الجمعة على مواقع إسلامية- إلى زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني بأن الأمر له "وكل جنود جبهة النصرة الكرام، والمناشدة لكل طوائف وتجمعات المجاهدين في شام الرباط بأن يتوقفوا فورا عن أي قتال فيه عدوان على أنفس وحرمات إخوانهم المجاهدين وسائر المسلمين، وأن يتفرغوا لقتال أعداء الإسلام من البعثيين والنصيريين وحلفائهم من الروافض".

ودعا أيضا زعيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أبو بكر البغدادي إلى التفرغ "للعراق الجريح الذي يحتاج أضعاف جهودكم" قائلا "تفرغوا له حتى وإن رأيتم أنفسكم مظلومين أو منتقصا من حقكم لتوقفوا هذه المجزرة الدامية، وتتفرغوا لأعداء الإسلام والسنة في عراق الجهاد والرباط".

وتجري معارك عنيفة منذ مطلع يناير/كانون الثاني بين تنظيم "الدولة" مع تشكيلات أخرى من المعارضة السورية المسلحة على رأسها جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة.

واندلعت هذه المواجهات التي قتل فيها نحو أربعة آلاف بعد اتهامات واسعة وجهت إلى تنظيم "الدولة" الذي تأسس في العراق بأنه "من صنع النظام" السوري ويقوم بـ"تنفيذ مآربه".

وتأخذ الكتائب المقاتلة أيضا على تنظيم "الدولة" مغالاته في تطبيق الشريعة الإسلامية وإصداره فتاوى التكفير عشوائيا وقيامه بعمليات خطف وإعدام طالت العديد من المقاتلين.

وفي فبراير/شباط الماضي، أعلنت القيادة العامة لتنظيم القاعدة تبرؤها من تنظيم "الدولة" ودعته إلى الانسحاب من سوريا.

وسبق أن حذر زعيم تنظيم القاعدة من "الاقتتال بين المجاهدين" في سوريا، واعتبره نذير شؤم على "الجهاد" في الشام، ولم يستبعد الظواهري أن يكون هناك "اختراق من النظام السوري كي يتولى المجاهدون إبادة بعضهم بعضا ويحققوا للنظام بأيديهم ما لم يستطع تحقيقه".

المصدر : الفرنسية