اختتم وفد من المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة زيارة استطلاعية للصحراء الغربية، بينما تدخلت الشرطة المغربية بـ"عنف" لتفريق مطالبين بتقرير المصير، وفق ما ذكرته مصادر حقوقية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وزار الوفد مدينة العيون -كبرى محافظات الصحراء الغربية- يومي الثلاثاء والأربعاء، ومدينة الداخلة -أقصى الجنوب- أمس الخميس، وعقدت المفوضية في المدينتين لقاءات مع اللجان الجهوية لحقوق الإنسان وجمعيات المجتمع المدني والمنتخبين والسلطات المحلية، وتم التطرق إلى التقرير الأخير الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن ملف الصحراء الغربية.

وقال المامي اعمر سالم رئيس المنظمة الصحراوية لمناهضة التعذيب في مدينة الداخلة (أقصى جنوب الصحراء الغربية) إن مجموعة من المواطنين "أرادوا القيام بوقفة تزامنا مع زيارة وفد المنظمة، لكن قوات الأمن تدخلت بـ"عنف" وفرقتهم حتى قبل تجمعهم".

وأضاف سالم أنه اعتقل أمس اثنان -أحدهما قاصر- قبل أن يخلى سبيلهما بعد ساعتين، مشيرا إلى هدف المتظاهرين كان المطالبة بتقرير المصير وآلية دولية لحماية حقوق الإنسان، فضلا عن إيصال رسالة إلى المفوضية مفادها أن حق التظاهر وحرية التعبير يواجهان بالعنف.

مجلس الأمن أصدر الثلاثاء قرارا يدعو إلى تعزيز حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (الفرنسية-أرشيف)

قرار أممي
وكان مجلس الأمن الدولي تبنى الثلاثاء الماضي قرارا وُصف بالمتوازن ويدعو إلى تعزيز حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو، غير أنه لم يوسع مهمة بعثة الأمم المتحدة لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في المنطقة.

وينص القرار -الذي صوّت عليه بالإجماع- على "تشجيع الأطراف المعنية للعمل مع المجتمع الدولي من أجل تعزيز وتطبيق إجراءات موثوقة ومستقلة هدفها ضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين في تندوف، وتحدث القرار بالتحديد عن "حريات التعبير والتجمع".

من جانب آخر، قال رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان في جهة الداخلة-أوسرد محمد الأمين السملالي إنه "يجب احترام كل الآراء سواء كانت وحدوية أو مطالبة بتقرير المصير، لكن في إطار احترام القانون".

شكاوى المواطنين
وبخصوص زيارة الوفد الأممي للصحراء، أشار السملالي إلى أنه تم تقديم شرح للمفوضية بشأن طريقة عمل اللجنة الجهوية وبرامج عملها، فضلا عن طريقة معالجة شكاوى المواطنين، وكيفية تفعيل قرار حكومة الرباط الأخير الذي يسرع معالجة هذه القضايا.

وكانت الحكومة أصدرت قرارا منتصف مارس/آذار الماضي يقضي بتحديد نقاط اتصال دائمة ومخاطبين محددين داخل الوزارات المعنية بشكاوى المواطنين، وتحديد مدة معينة للإجابة عليها أقصاها ثلاثة أشهر، مع العمل على نشر الردود المتعلقة بها.

المصدر : الفرنسية