لقي تسعة جنود من الجيش الليبي مصرعهم واُصيب عشرون بجروح حالة ثلاثة منهم خطيرة في اشتباكات جرت فجر اليوم بين القوات الخاصة الليبية (الصاعقة) وعدد من الثوار السابقين يساندهم أفراد من تنظيم أنصار الشريعة.

ونقل مراسل الجزيرة في بنغازي عن مصادر طبية وصول تسع جثث لجنود إلى مركز بنغازي الطبي. وقالت المصادر نفسها إن عدد الجرحى من الجنود في هذه المواجهات بلغ عشرين ثلاثة منهم جراحهم خطرة. ولم ترد أنباء عن قتلى أو إصابات بالطرف الآخر للاشتباكات.

وذكرت وكالة رويترز أن مسلحين هاجموا أيضا منزل مدير مديرية أمن بنغازي العقيد رمضان الوحيشي وقالت إنه لم يصب بأذى.

وتأتي هذه الاشتباكات التي شهدها محيط مديرية أمن بنغازي على خلفية قيام قسم البحث الجنائي بالمدينة باحتجاز اثنين من الثوار يتبعان الغرفة الأمنية المشتركة كان بحوزتهما أسلحة وذخائر.

وذكر سكان من بنغازي أن إطلاق النيران والانفجارات استمر لأكثر من ساعة بمحيط المديرية.

وأفادت وكالة أنباء تضامن المحلية بأن قوات الصاعقة أعلنت في الساعات الأولى من فجر اليوم أن أكثر من مائة آلية تابعة لها خُصصت لحماية مديرية الأمن في بنغازي، وأن قوة تابعة لهم تمركزت بالمنطقة المحيطة لحماية المديرية ومقر البحث الجنائي، وأغلقت الطريق تحسبا لأي طارئ.

وتأتي هذه المعارك بعد يوم من قيام "انتحاري" بتفجير حافلة صغيرة ملغومة خارج معسكر للجيش بالمدينة نفسها، وهو ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة اثنين في ثاني "هجوم انتحاري" تشهده ليبيا منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتشهد بنغازي الكثير من تفجيرات السيارات واستهداف أفراد الجيش والشرطة، كما تشهد اشتباكات متكررة مع "جماعة أنصار الشريعة الإسلامية" التي صنفتها واشنطن منظمة إرهابية.

وأغلقت معظم الدول بعثاتها القنصلية في المدينة وأوقفت بعض شركات الطيران رحلاتها إلى هناك منذ مقتل السفير الأميركي وثلاثة أميركيين في هجوم شنه مسلحون إسلاميون في سبتمبر/أيلول 2012.

ويشعر دبلوماسيون غربيون بالقلق من أن يمتد العنف إلى العاصمة طرابلس حيث الوضع الأمني متدهور أيضا وتزداد أعمال خطف الدبلوماسيين الأجانب وحوادث إطلاق الرصاص ليلا بالقرب من طريق المطار.

وتقوم دول غربية وعربية حليفة بتدريب القوات المسلحة الليبية، لكن الجيش لا يباري في قدراته المسلحين وأفراد المليشيات المدججين بالسلاح الذين يلجؤون للقوة لفرض مطالبهم على الدولة.

وتكافح الحكومة المركزية للسيطرة على جماعات مسلحة ومليشيات وكتائب لمقاتلين معارضين سابقين ساعدوا في الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي عام 2011 ويرفضون حاليا تسليم أسلحتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات