قالت وزارة الدفاع اليمنية اليوم إنها قتلت خمسة من مقاتلي تنظيم القاعدة وأصابت العشرات منهم في محافظة شبوة جنوبي اليمن، وذلك في اليوم الرابع من حملة واسعة تشنها السلطات اليمنية في محافظتي شبوة وأبين ضد مقاتلي التنظيم بدعم من الطائرات المقاتلة ومسلحين متطوعين.

ونقل موقع 26 سبتمبر الإلكتروني التابع للوزارة عن مصدر عسكري قوله إنه تم تدمير ثلاث سيارات في مديرية عزان، إحداها كانت مزودة بأسلحة مضادة للطائرات، ويستخدمها مقاتلو القاعدة في محافظة شبوة، وأضاف أن الجيش يطارد المقاتلين الذين فروا إلى الجبال.

وذكر الموقع نفسه أن الجيش يشنّ حملة في محافظة أبين القريبة من شبوة بالدبابات والصواريخ تدعمها القوات الجوية، واستهدفت مواقع يستخدمها المقاتلون، وأضاف أن الحملة خلفت قتلى وجرحى دون أن يذكر أرقاما. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" عن مصدر عسكري دعوته المواطنين إلى "عدم التستر على عناصر التنظيم أو إيوائها أو السماح لها بالتغلغل والوجود بينهم".

في المقابل، قالت مصادر مقربة من تنظيم القاعدة إن الجثث التي عُثر عليها في محافظة شبوة بلباس عسكري هي لأربعة أشخاص اعتبرتهم القاعدة جواسيس، وليست لجنود أسرى. وكان التنظيم قد قال إن أربعة جنود يمنيين وقعوا في قبضته في منطقة ميفعة في محافظة شبوة، كما قال التنظيم إنه حصل على اعترافات من أربعة أشخاص أقروا بتتبعهم أفراد التنظيم لتسهيل قصفهم من الطائرات دون طيار.

طبيعة المعارك

وفي حين لم تشر وزارة الدفاع اليمنية إلى طبيعة المواجهات المحتدمة منذ الثلاثاء، قال مصدر محلي لوكالة يونايتد برس إنترناشونال إن المواجهات ازدادت ضراوتها مع تقدم الجيش إلى مدينة عزان بعد استخدامه المدفعية الثقيلة في قصف مواقع مقاتلي التنظيم.

ودارت المواجهات -التي استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة بين الجانبين- في قرى القرواض وميفعة القديمة بوادي ميفعة، وقام سلاح الجو اليمني بقصف مواقع تتحصن فيها عناصر القاعدة في منطقة الجريبة الجبلية. وشهدت مناطق القتال نزوحاً كبيراً للأهالي بعد وصول الجيش إلى مسافة لا تزيد على عشرين كيلومترا عن مدينة عزان، والتي تعد أكبر تجمع لعناصر القاعدة بمحافظة شبوة.

وفي سياق متصل، نفى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب اليوم ما صرح به الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الثلاثاء الماضي من أن 70% من مقاتلي التنظيم باليمن أجانب، وذلك وفق ما أورده موقع "سايت" الذي يتابع مواقع التنظيم على الإنترنت.

تنظيم القاعدة في اليمن نفى ما قاله رئيس البلاد عبد ربه منصور هادي  الثلاثاء الماضي إن 70% من مقاتلي التنظيم في اليمن أجانب

القاعدة والأجانب
وقال جناح القاعدة باليمن في بيان ترجمه الموقع إن الأغلبية العظمى من المقاتلين هم من أبناء اليمن، وأضاف أن الأجانب الوحيدين في البلاد هم جنود أميركيون ينفذون هجمات بطائرات بدون طيار وسفراء من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى تسيطر على سياسات اليمن ورجال أعمال أجانب سرقوا موارد البلاد، على حد تعبيره.

وكان هادي قال إن الأجانب الذين يلتحقون بالقاعدة يأتون من عدد من الدول، ومنها البرازيل وهولندا وأستراليا وفرنسا، وسبق لمصادر عسكرية وأمنية يمنية أن قالت أمس الخميس إن الجيش قتل قيادياً في القاعدة من أوزبكستان، و12 مقاتلا آخر في معركة شرسة في محافظة أبين.

وهدد القائد العسكري لتنظيم القاعدة باليمن قاسمي الريمي اليوم بالرد على موجة الهجمات بالطائرات دون طيار التي أودت بحياة عدد من عناصر التنظيم في الفترة الأخيرة، وأضاف الريمي -في تسجيل فيديو- أن التنظيم سيستهدف أية مؤسسة أو وزارة أو معسكر مرتبط بعمليات وضع أجهزة على عربات تسهل قصفها بطائرات دون طيار.

المصدر : وكالات