اتهم ديك تشيني -نائب الرئيس الأميركي السابق- الرئيس الحالي باراك أوباما بالتخلي عن وعوده بالعمل على حل الأزمة السورية، بتزامن مع تقديم وزير الدفاع بالحكومة السورية المؤقتة أسعد مصطفى استقالته، فيما يستعد رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا للقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الثلاثاء.

وأضاف تشيني -في لقاء تلفزيوني مع قناة فوكس نيوز- أن تردد أوباما فتح الباب أمام "قوى أخرى" لتنفيذ إرادتها في المنطقة، موضحا أن عدم الالتزام بإيجاد حلول للقضية السورية أضر بسمعة ومصداقية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وتأتي تصريحات تشيني في إطار استغلال أعضاء في الحزب الجمهوري الأزمة السورية لانتقاد أداء الرئيس أوباما على صعيد السياسة الخارجية.

تزامن ذلك مع إعلان وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة أسعد مصطفى استقالته بسبب ما قال إنه منع لوسائل الدفاع المشروعة عن الجيش السوري الحر.

وقال مصطفى -في رسالة وجهها إلى رئيس الحكومة المؤقتة أحمد طعمة- إنه لا يريد أن يكون شاهد زور على تدمير سوريا, أو غطاءً للفُرقة بين تشكيلات الجيش السوري الحر تحت مسميات مختلفة.

وأضاف أن وزارة الدفاع لم يتوفر لديها أي إمكانية لتقدّم للثوار الحد الأدنى من مستلزماتهم.

بينما حذر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي، من أن نزاعات صغرى متعاقبة ستندلع في سوريا حتى إذا نجحت المعارضة في إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

واعتبر ديمبسي -في مؤتمر عقدته مؤسسة أتلانتك كاونسيل للأبحاث والسياسة في واشنطن- أن المعارضة السورية لا يمكنها إدارة الأمور في البلاد، لافتا إلى أن القضية لا تتوقف في سوريا فقط بل تمتد إلى بيروت وبغداد.

الجربا سيجدد خلال لقائه هولاند الثلاثاء مطلبه بتزويد "الحر" بسلاح فعال (غيتي)

الجربا بباريس
جاء ذلك في وقت يستعد فيه رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا -الذي طلب بإلحاح من الولايات المتحدة الأسبوع الماضي تزويد مقاتلي المعارضة السورية بمضادات للطيران- التأكيد مجددا على هذا المطلب عند لقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في باريس مساء الثلاثاء.

وقال الجربا -في مقابلة مع صحيفة "لوجورنال دو ديمانش" الفرنسية- "نطلب كل أنواع الأسلحة، كما ونوعا، بدءا من الأسلحة المضادة للدبابات -وقد تلقينا بعضا منها ولكن ليس بما فيه الكفاية- وصولا إلى صواريخ أرض جو التي لا غنى لنا عنها لتحييد سلاح الجو السوري الذي يقصفنا كل يوم، بأسلحة من بينها الكيميائية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل المحظورة".

ولفت إلى أن مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة لا يقاتلون نظام الرئيس بشار الأسد فحسب، بل يقاتلون قوى عديدة مناوئة لهم، من بينها المليشيات المتنوعة المتحالفة مع نظام الأسد كـحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني والمليشيات الشيعية العراقية، كما يقاتلون الجماعات الإسلامية المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وحذر المسؤول السوري من أنه "إذا لم تساعدونا فإن هؤلاء الأعداء سيسيطرون على سوريا، وسيهددون دول الجوار وأمن واستقرار المنطقة بأسرها وما بعدها، وكذلك مصالح أوروبا والولايات المتحدة".

وكان الجربا قد التقى هذا الأسبوع في واشنطن الرئيس الأميركي باراك أوباما وطلب منه تزويد المقاتلين التابعين للجيش الحر بأسلحة "فعالة"، علما بأن الغرب يمد هذه المعارضة حتى اليوم بأسلحة غير فتاكة.

واكتفى البيت الأبيض في بيان له بعد اللقاء بالقول إن "الرئيس أوباما رحّب بالدور القيادي للائتلاف ونهجه البناء للحوار، وشجع الائتلاف على تعزيز رؤيته لاتفاق شامل يمثل جميع الشعب السوري".

المصدر : وكالات