كشف وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة أسعد مصطفى بعض الأسباب الكامنة وراء استقالته من منصبه، معتبرا أن الوزارة التي كان يشرف عليها لم تستطع أن تقدّم للثوار الحد الأدنى كوزارة مسؤولة بالدرجة الأولى عن قيادة المعارك على الأرض ضد النظام السوري.

وقال مصطفى في برنامج "ما وراء الخبر" الذي بثته قناة الجزيرة مساء الاثنين إنه يتحمل مسؤوليته بالكامل ولا يلقي بالكرة في ملعب أحد آخر، مشيرا إلى أن سوريا تتعرض لدمار كبير في حين أن المعارضة ومن ساندها يتفرجون على هذا الدمار ويواجهونه بالكلام فقط.

وأوضح وزير الدفاع المستقيل أن النظام السوري يملك كل أنواع الأسلحة بخلاف المعارضة، موجها لومه إلى أصدقاء سوريا الذين وعدوا المعارضة بالدعم دون أن يتحقق شيء من تلك الوعود على أرض الواقع.

وأكد مصطفى أن المعارضة السورية لم تحقق أهدافها في توحيد القوى المختلفة والتنسيق بينها وقيادة عمليات عسكرية إستراتيجية كبيرة تؤدي إلى سقوط النظام وتؤمن للمقاتلين المستلزمات والسلاح والدعم اللوجستي، معلنا رفضه أن يكون غطاء للفرقة والاختلاف بين تشكيلات الجيش الحر، على حد تعبيره.

وفي الموضوع نفسه، قال وزير الدفاع المستقيل إنه رغب بتقديم استقالته يوم خروج مقاتلي المعارضة من حمص، نافيا أن يكون ثمّة خلاف بينه وبين الحكومة المؤقتة، كما عزا سبب الاستقالة إلى تعذّر تأقلمه مع الوضع الحالي بعد أربع سنوات من الثورة، وطالب بضرورة رفع الجميع أصواتهم لإيقاف المذبحة التي يتعرض لها السوريون على يد قوات النظام.

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مصادر بالمعارضة السورية قولها إن مصطفى استقال بعد خلافات مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا.

يشار إلى أن مصطفى عين في منصب وزير الدفاع  في الحكومة السورية المؤقتة في نوفمبر/تشرين الثاني في إطار خطة الاتئلاف المعارض لإدارة المناطق التي سيطرت عليها قوات المعارضة في البلاد.

وعمل مصطفى وهو في الستينيات وزيرا للزراعة في حكومة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد لكنه انشق بعد اندلاع الثورة السورية. 

المصدر : الجزيرة + رويترز