أشاد المرشح للرئاسة السورية حسان النوري بالحرب التي يخوضها منافسه الرئيس السوري بشار الأسد على من سمتهم بالمقاتلين الإسلاميين، لكنه قال إن على سوريا بذل مزيد من الجهد للحفاظ على علاقاتها مع الغرب وإعادة بناء اقتصادها بعد ثلاثة أعوام من الحرب.

وقال النوري (54 عاما) -وهو أحد مرشحين اثنين ينافسان الأسد- إنه لا توجد خلافات بين المرشحين الثلاثة بشأن الإستراتيجية العسكرية المتبعة ضد "مقاتلي المعارضة وداعميهم من السنة الأجانب في الصراع الجاري".

وقال النوري في مقابلة مع رويترز "عدونا لم يتغير. نحن جميعا ضد الإرهاب". ولكنه في نفس الوقت أبدى استعداده للتفاوض مع الجماعات المسلحة مع أنه "لن يتعامل مطلقا مع الجماعات الإرهابية" وهو الموقف الذي صوره بأنه يتماشى مع سياسة الأسد.

ورغم أنه لمح إلى أن الحكومة لم تمنح المتظاهرين فرصة كافية للتعبير عن مظالمهم عندما اندلعت الانتفاضة في مارس/آذار 2011، فقد قال إنه سيكون من الخطأ انتقاد الحكومة الآن وقد "أصبح الإرهاب هو العامل الأول في هذه الثورة".

ورأى النوري في المقابلة أن "الوضع مثالي" لإجراء الانتخابات في وسط البلاد وممتاز على الساحل، أما في المناطق الجنوبية "فالوضع يتحسن".

وأشار النوري إلى المخاوف لدى بعض أصدقائه من تأييده علنا، ولكن أبدى رضاه عن التغطية التي يحظى بها في وسائل الإعلام هو والمرشح الآخر النائب البرلماني عبد الحافظ حجار، منبها إلى أن "المشكلة هي أنك تنافس بشار الأسد رئيس البلاد لمدة 14 عاما ونجل رئيس عظيم لسوريا"، في إشارة إلى حافظ الأسد.

النوري:
الموالون للأسد لن يقتنعوا ببرنامجي مهما فعلت، والمعارضون والمتشددون لن يفكروا في برنامجي

شجاعة
وأضاف "لكن ينبغي أن أقر بأنني أتمتع بشجاعة كبيرة لأضع برنامجي كي أنافس النظام أنا لست مع الأسد وسأنافسه حتى النهاية".

ورأى النوري أن الحكومة الحالية والرئيس الحالي "يبلون بلاء حسنا"، وأكد أنه على يقين من أن "الموالين للأسد لن يقتنعوا مهما فعلت ببرنامجي، وأن المعارضة والمتشددين لن يفكروا في برنامجي"، مشيرا إلى أنه يعتمد على الأغلبية الصامتة التي "تهتم بالبلاد وبأمنها" وهي ليست مع الأسد ولا مع "الجناح الإسلامي المتشدد من معارضيه المسلحين".

وقال النوري -الذي ولد في دمشق والحاصل على ماجستير في الإدارة العامة من جامعة ويسكونسن الأميركية- إنه سيسعى بجهد إذا انتخب لإجراء "حوار دولي" يشمل منتقدي الأسد من الغرب وأضاف "سأحاول أن أصوغ العلاقات مع الغرب بشكل أكثر جرأة".

ووصف النوري نفسه بأنه اقتصادي يؤمن بالسوق الحرة وقال إن أولويته القصوى ستكون لإعادة بناء البنية التحتية لسوريا التي دمرت بسبب الصراع الذي قتل فيه 150 ألف شخص وإعادة إحياء الطبقة المتوسطة.

وتجرى الانتخابات الرئاسية "التعددية" لأول مرة في سوريا منذ أكثر من نصف قرن في الثالث من يونيو/حزيران، وتصورها السلطات السورية بأنها علامة فارقة بالنسبة للديمقراطية ويصفها الغرب والمعارضة بأنها مسرحية هزلية.

المصدر : رويترز