شنت طائرات مقاتلة -يعتقد أنها تابعة للقوات الأفريقية- الأحد غارات جوية على قاعدة كبيرة لحركة الشباب المجاهدين في الصومال، وفق شهود وقيادي بالحركة.

ويبدو أن الغارات الجوية التي شنت على منطقة جليب (320 كيلومترا جنوب غرب مقديشو) تشكل مرحلة جديدة من الهجوم الذي بدأته القوات الأفريقية -المؤلفة من 22 ألف رجل وتدعمها الأمم المتحدة- في مارس/آذار الماضي من أجل استعادة المدن التي ما زالت تسيطر عليها حركة الشباب.

ولم يتسن معرفة مصدر تلك الطائرات، لكن سبق أن استخدمت كينيا -التي تنتمي إلى القوة الأفريقية المنتشرة في الصومال- طيرانها لمهاجمة مواقع حركة الشباب.

وقال أحد سكان البلدة -يدعى عثمان محمد- "سمعت انفجارين وطائرات مقاتلة تحلق فوق جليب".

وأقر أحد قادة حركة الشباب -ويدعى الشيخ إبراهيم أبو حمزة- بأن طائرات قصفت المدينة دون سقوط ضحايا، وقال في اتصال هاتفي إن "العدو حاول إرهاب الأطفال والنساء بإطلاق قنابل على ضواحي المدينة، لكن بفضل الله لم تسقط أية ضحية".

وأضاف أن "المقاتلين تمكنوا من التصدي للطائرات بدفاعاتهم المضادة للطيران".

وخسرت حركة الشباب معاقلها الواحد تلو الآخر في جنوب الصومال ووسطه، بعد طردها من مقديشو قبل نحو ثلاث سنوات، لكنها لا تزال تسيطر على مناطق ريفية واسعة في البلاد.

ومنذ ذلك الحين تخلت الحركة عن القتال التقليدي، واعتمدت على حرب العصابات والتفجيرات، ولا سيما في مقديشو.

وانتشرت الأحد قوة خاصة للأمم المتحدة في مقديشو للمرة الأولى، حيث أوكلت إليها مهمة حماية موظفي ومنشآت الأمم المتحدة في العاصمة الصومالية.

وكان مجلس الأمن الدولي وافق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على زيادة قوة حفظ السلام الأفريقية بأكثر من أربعة آلاف جندي، وأصدر قرارا بتقديم دعم لوجستي لقوات الحكومة الصومالية التي تقاتل إلى جانب القوة الأفريقية الموجودة في الأراضي الصومالية منذ 2007 عناصر حركة الشباب المجاهدين.

المصدر : الفرنسية