ينوي رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا -الذي طلب بإلحاح من الولايات المتحدة الأسبوع الماضي تزويد مقاتلي المعارضة السورية بمضادات للطيران- التأكيد مجددا على هذا المطلب عند لقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في باريس مساء الثلاثاء.

وقال الجربا في مقابلة مع صحيفة "لوجورنال دو ديمانش" الفرنسية "نطلب كل أنواع الأسلحة، كما ونوعا. بدءا من الأسلحة المضادة للدبابات -وقد تلقينا بعضا منها ولكن ليس بما فيه الكفاية- وصولا إلى صواريخ أرض جو التي لا غنى لنا عنها لتحييد سلاح الجو السوري الذي يقصفنا كل يوم، بأسلحة من بينها الكيميائية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل المحظورة".

ولفت الجربا إلى أن مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة لا يقاتلون نظام الرئيس بشار الأسد فحسب، بل يقاتلون قوى عديدة مناوئة لهم، من بينها المليشيات المتنوعة المتحالفة مع نظام الأسد كحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني والمليشيات الشيعية العراقية، كما يقاتلون الجماعات الإسلامية المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وحذر الجربا من أنه "إذا لم تساعدونا فإن هؤلاء الأعداء سيسيطرون على سوريا وسيهددون دول الجوار وأمن واستقرار المنطقة بأسرها وما بعدها وكذلك مصالح أوروبا والولايات المتحدة".

وتابع رئيس الائتلاف السوري "آن الأوان لاتخاذ قرارات حازمة تتيح لنا الانتصار في المعركة السياسية"، مؤكدا أن "الأسد منذ البدء يعتقد أن الحل الوحيد لا يمكن أن يكون إلا عسكريا وأمنيا، ويتعين على حلفائنا إفهامه الرسالة الوحيدة التي يفهمها، أي التهديد بالقوة. بإعطائنا أسلحة، تسمح لنا بإرجاعه إلى طاولة مفاوضات يناقش فيها رحيله" عن السلطة.

الجربا (يسار) لم يحصل على وعد واضح بالحصول على أسلحة فعالة من أوباما (رويترز + الأوروبية)

أسلحة فعالة
وكان الجربا قد التقى هذا الأسبوع في واشنطن الرئيس الأميركي باراك أوباما وطلب منه تزويد المقاتلين التابعين للجيش الحر بأسلحة "فعالة"، علما بأن الغرب يمد هذه المعارضة حتى اليوم بأسلحة غير فتاكة.

واكتفى البيت الأبيض في بيان له بعد اللقاء بالقول إن "الرئيس أوباما رحّب بالدور القيادي للائتلاف ونهجه البناء للحوار، وشجع الائتلاف على تعزيز رؤيته لاتفاق شامل يمثل جميع الشعب السوري".

وأضاف البيان أن "الوفدين ناقشا أيضا المخاطر التي يشكلها تنامي التطرف في سوريا، واتفقا على الحاجة إلى التصدي للمجموعات الإرهابية في جميع أطراف الصراع".

وجدد أوباما ومستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس التأكيد على أن "الأسد فقد كل شرعية لقيادة سوريا وليس له مكان في مستقبل" البلاد، ونددا بتعمد نظام الأسد استهداف المدنيين السوريين عبر الغارات الجوية واستخدام البراميل المتفجرة ومنع وصول المساعدات الإنسانية والأغذية إلى المتضررين.

وفي نفس السياق طالب الائتلاف أمس السبت بتقديم دعم عسكري حقيقي للجيش الحر حتى يتمكن من حماية الشعب من "إرهاب" نظام الأسد وحلفائه في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

واتهم الائتلاف في بيان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بفرض حصار على المناطق الواقعة شمال وغرب محافظة دير الزور (شرق) بمساعدة قوات النظام.

وتشهد سوريا منذ ثلاث سنوات قتالا خلف أكثر من 150 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين أكد الجربا أن عدد الضحايا هو 200 ألف قتيل.

المصدر : الفرنسية