أفاد مراسل الجزيرة في بنغازي بأن رئاسة أركان الجيش الليبي تجهز لعملية عسكرية واسعة خلال الساعات وربما الأيام القليلة المقبلة ضد قوات اللواء المتقاعد من الجيش خليفة حفتر، بينما وُضعت كتائب الثوار في حالة تأهب. 

كما أفاد المراسل أحمد خليفة بأن الحكومة الانتقالية عينت القيادي البارز في كتائب ثوار بنغازي زياد بلعم منسقا بين الثوار والغرفة الأمنية المشتركة.

وكانت رئاسة الأركان الليبية أعلنت فرض حظر للطيران فوق بنغازي وحذر المتحدث باسمها من أنه سيتم استهداف أي طائرة تحلّق في أجواء بنغازي من دون أن تكون قد حصلت على إذن مسبق من رئاسة الأركان المشكلة من قبل الجيش الليبي والوحدات التابعة للغرفة الأمنية المشتركة وتشكيلات الثوار التابعة لها.

ونددت السلطات الليبية بالحملة التي يشنها حفتر على مواقع للثوار في بنغازي، معتبرة أنها محاولة "انقلاب" على ثورة 17 فبراير، وذلك بحسب بيان مشترك للحكومة والمؤتمر العام والجيش النظامي.

واعتبر البيان -الذي قرأه رئيس المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين- أن الحملة التي يشنها حفتر على من يصفهم بـ"مجموعات إرهابية" تحرك "خارج عن شرعية الدولة وانقلاب يقوده حفتر". وحذر البيان من أنه "سيلاحق قانونا كل من شارك في هذه المحاولة الانقلابية".

ارتفاع القتلى
في هذه الأثناء ارتفعت حصيلة المواجهات التي جرت في المدينة يومي الجمعة والسبت إلى 75 قتيلا على الأقل و141 جريحا.

وقالت وزارة الصحة الليبية في بيان إن مركز بنغازي الطبي استقبل 56 قتيلاً و12 جريحاً، بينما وصل لمستشفى المرج العام ثمانية قتلى و79 جريحا.

كما استقبل مستشفى الأبيار أربعة قتلى و14 جريحاً ومستشفى سلوق أربعة قتلى وجريحين، بينما وصل مستشفى الجلاء ببنغازي قتيلان و34 جريحا، والمركز الصحي جردينة استقبل قتيلا واحداً.

 حفتر أكد تصميمه على مواصلة حملته (الجزيرة نت-أرشيف)

تصميم
وقد أكد حفتر السبت تصميمه على مواصلة حملته على ما سماه "مليشيات إسلامية" في بنغازي، وذلك بعد يوم من شن هجوم على من وصفهم بـ"الإرهابيين".

ولقي حفتر -الذي قدم نفسه كقائد لـ"الجيش الوطني"- دعما في عمليته الأخيرة من ضباط ووحدات عسكرية منشقة، ودعما بطائرات ومروحيات قتال.

وقال حفتر في تصريح لقناة "ليبيا أولا" التي تدعمه "إن عمليته العسكرية ستستمر حتى تطهير بنغازي من الإرهابيين".

وفي تأكيد على استمرار حملة حفتر، قال المتحدث باسم "الجيش الوطني" التابع لحفتر -محمد الحجازي- إن ما يجري ليس حربا أهلية إنما عملية للجيش ضد "المجموعات الإرهابية".

وطلب الحجازي في بيان من سكان أحياء القوارشة (غربي بنغازي) وسيدي فرج (جنوبي بنغازي) مغادرتها من دون أن يؤكد تنفيذ هجوم جديد في هذه الضواحي التي تعتبر معاقل لجماعات إسلامية.

وحسب شهود عيان، فقد غادرت عشرات العائلات هذه المناطق وهي تحمل أمتعتها. وقال مراسل الجزيرة في بنغازي إن شوارع المدينة تشهد حالة من الهدوء والحركة الطبيعية للمرور، وإنها تخلو من أي تحركات عسكرية.

لكن المراسل أشار إلى أن الثوار يتمركزون أمام مقراتهم على مشارف المدينة تحسبا لأي هجوم من الجانب الآخر، مشيرا إلى أن الجميع في المدينة يتوقع تجدد الاشتباكات.

ومنذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011، تشكل بنغازي مسرحا لهجمات واغتيالات شبه يومية تستهدف الجيش والشرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات