واصل المصريون المقيمون في الخارج اليوم السبت الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، بينما نظم معارضو الانقلاب العسكري مظاهرات في جامعات ومدن مصرية داعين لمقاطعة الانتخابات التي يصفونها بـ"المسرحية الهزلية".

وتوافد المصريون المغتربون على مقار سفارات وقنصليات بلدهم في ثالث أيام التصويت للمقيمين بالخارج، وذلك لاختيار رئيسهم في الانتخابات التي لا يتنافس فيها سوى وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي، والسياسي الناصري حمدين صباحي.

ويستمر التصويت للمصريين في الخارج حتى يوم غد الأحد في 124 دولة.

من جانبه، صرح المتحدث الرسمي باسم الخارجية بأن المؤشرات الأولية لتصويت المصريين في الخارج بالانتخابات الرئاسية تشير إلى أن عدد من أدلوا بأصواتهم حتي ظهر السبت بتوقيت القاهرة قد تجاوز 170 ألف ناخب، مشيرا إلى أن هذا العدد يزيد مرة ونصف المرة عمن صوتوا بالاستفتاء على دستور 2014.

يُذكر أن عدد المشاركين من المصريين في الخارج -بالانتخابات الرئاسية عام 2012 التي فاز بها الرئيس المعزول محمد مرسي- بلغ 306 آلاف ناخب من أصل 586 ألفا سجلوا أنفسهم للتصويت.

ويصل عدد المصريين بالخارج إلى ثمانية ملايين شخص، وقدمت اللجنة العليا للانتخابات الحالية تسهيلات غير مسبوقة في عملية تصويت المصريين بالخارج، حيث سمحت بالتصويت ببطاقة الرقم القومي أو جواز السفر دون الارتباط بالتسجيل المسبق، ما أثار انتقادات جميع المعارضين.

ومن المقرر أن تنتهي عملية تصويت المصريين بالخارج غدا الأحد، في حين ستجرى الانتخابات داخل مصر يومي 26 و27 مايو/أيار الجاري.

السيسي وأميركا
وفي سياق متصل، أكد السيسي أن "كل يوم يمر يزداد تفهم الولايات المتحدة للواقع المصري والتطورات الحاصلة.. ويتأكد لهم أن ما حدث هو إرادة شعب وليس شيئاً آخر" وذلك في إشارة للانقلاب العسكري الذي قاده يوم 3 يوليو/تموز للإطاحة بمرسي.

وقال السيسي -في حديث مشترك لصحيفتي الأهرام و"أخبار اليوم" الصادرتين السبت- إن الأميركيين بدؤوا يشعرون بقلق من مخاطر تطور "خريطة العنف والإرهاب ليس في المنطقة فقط بل في العالم".

قوات الأمن تطلق الغاز المدمع والخرطوش على مظاهرة لطلاب الأزهر الجمعة 
(أسوشيتد برس)

اشتباكات ومظاهرات
ميدانيا، شهدت جامعتا الأزهر وعين شمس في القاهرة اشتباكات بين قوات أمن، وطلاب رافضين للانتخابات الرئاسية.

ففي جامعة الأزهر، ألقت قوات الشرطة القبض على عدد من الطلاب المتظاهرين داخل الحرم الجامعي، بعد مواجهات بين الطلبة وأفراد الأمن التي كانت استخدمت قنابل الغاز المدمع لتفريق الطلاب، وهو ما رد عليه المتظاهرون بإلقاء الحجارة.

والأمر تكرر في جامعة عين شمس، إذ اقتحمت مدرعات تابعة للشرطة حرم الجامعة واستخدمت قنابل الغاز المدمع لتفريق طلاب مؤيدين لمرسي ورافضين للانتخابات الرئاسية، ما رد عليه الطلاب أيضا باستخدام الحجارة، بينما انصرفت الطالبات المتظاهرات من ساحة الاشتباكات.

كما نظم طلاب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية مظاهرة منددة بما أسموها "الممارسات الهمجية" لقوات الأمن ضد الطلاب، ودعوا كذلك لمقاطعة الانتخابات الرئاسية التي وصفوها بـ"الباطلة".

وعلى صعيد مواز، نظم معارضو الانقلاب بمحافظة الدقهلية بدلتا مصر سلسلة بشرية على طريق المنصورة-أجا، وذلك ضمن فعاليات أسبوع "رئاسة الدم" التي دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب.

كما شهدت مدن ومراكز محافظة الشرقية احتجاجات مناهضة للانقلاب تنوعت ما بين المسيرات والسلاسل البشرية، وذلك للمطالبة بإسقاط ما يسمونه "حكم العسكر" مؤكدين استمرار فعالياتهم حتى سقوط الانقلاب وكل ما ترتب عليه من آثار.

ورفع المشاركون بجميع الاحتجاجات شارات رابعة (التي ترمز إلى مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية في أغسطس/آب) وصور ضحايا أحداث العنف ضد المتظاهرين، وكذلك صور المعتقلين الذين يقول تحالف الشرعية إن عددهم زاد على 23 ألفا في السجون.

المصدر : الجزيرة + وكالات