قال مدير مطار بنغازي إبراهيم فركاش إن السلطات الليبية قررت إغلاق المطار بسبب الوضع الأمني المضطرب على خلفية الاشتباكات التي وقعت ببنغازي أمس، مشيرا إلى أن إعادة فتحه مرتبطة بتحسن الوضع الأمني. في حين يسيطر الغموض على الوضع في المدينة الواقعة شرق ليبيا.

وأعلنت الخطوط التونسية اليوم السبت عن إلغاء رحلاتها باتجاه مطار بنغازي مساء الجمعة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، حيث قالت في بيان لها إنها ألغت رحلتين أمس الجمعة إلى مطار بنغازي بسبب الاشتباكات العنيفة بينما أبقت على ثلاث رحلات مبرمجة ليوم السبت.

وأضافت الشركة أن برنامج رحلاتها سيتحدد بحسب تطور الأوضاع الأمنية في ليبيا.

وعقد كل من رئيس الجمهورية التونسية منصف المرزوقي ورئيس المجلس التأسيسي ورئيس الحكومة مساء أمس الجمعة اجتماعا أمنيا طارئا بحضور كبار القادة الأمنيين لبحث تطور الوضع الأمني في ليبيا وتداعياتها المتوقعة على تونس.

وقال وزير الداخلية لطفي بن جدو إن الاجتماع بحث إمكانية اتخاذ قرارات للوقاية من تأثيرات الوضع في بنغازي، لكنه لم يوضح طبيعة هذه القرارات.

وفي الموضوع ذاته، قالت مصادر ملاحية جوية إن سلطات مطار القاهرة تلقت إشارة من مطار بنغازي تفيد بغلقه أمام حركة الملاحة الجوية إلى أجل غير مسمى.

رئيس الحكومة المؤقتة (يمين) ورئيس الأركان يتحدثان عن مواجهات بنغازي (الأوروبية)

قتلى وجرحى
وأكدت مصادر في مدينة بنغازي أن عشرين شخصا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من مائة آخرين في الاشتباكات التي وقعت بين عسكريين تابعين للواء المتقاعد خليفة حفتر وكتيبة 17 فبراير التابعة للثوار.

ونفى رئيس أركان الجيش عبد السلام العبيدي تورط الجيش في الاشتباكات، مقرا في الوقت نفسه بانضمام عناصر نظامية إلى قوات حفتر الذي اعتبر أن ما يحدث هو عملية تطهير.

وأكد العبيدي أن القوات التي شاركت في أحداث بنغازي خرجت دون أوامر من رئاسة الأركان، كما قال في تصريح للجزيرة في نشرة سابقة إن قاعدة بنينا الجوية في بنغازي أصبحت خارج سيطرة الدولة.

من جهته، أكد القائد العسكري في كتيبة 17 فبراير محمد حسن زوي بأن الأحداث التي شهدتها بنغازي في الساعات الماضية تعتبر "انقلابا مدبرا سبق أن جرى التنبيه إليه"، متوعدا بالرد على هذه التهديدات بـ"قوة السلاح".

وكان رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني قال إن القوات المسلحة التي تحركت صباح الجمعة في مدينة بنغازي بعضها تحت راية الجيش الوطني كانت مخالفة للأوامر العسكرية وخارج نطاق الشرعية.

هدوء حذر في بنغازي ومطالبات بمعاقبة حفتر باعتباره "انقلابيا" (الفرنسية-أرشيف)

هدوء حذر
وأفاد مراسل الجزيرة في بنغازي أحمد خليفة أن المدينة تشهد اليوم السبت هدوءا حذرا بعد الاشتباكات التي وقعت أمس، وأشار إلى أن عددا كبيرا من أهالي بنغازي قاموا بوقفة احتجاجية في ساحة الحرية تعبيرا عن رفضهم للمواجهات المسلحة وتأييدا لما أسموه "شرعية المؤتمر الوطني العام والحكومة الانتقالية".

وأصدر المجتمعون بيانا شديد اللهجة وصفوا فيه اللواء المتقاعد خليفة حفتر بـ"الانقلابي" و"المجرم الذي يسعى للاستحواذ على السلطة"، وطالبوا السلطات بمواجهته ومعاقبته. كما طلبوا من القبائل كفَّ أبنائها الذين يشاركون في الانقلاب تحت قيادة حفتر.

وشهدت بنغازي أمس تفجيرين أحدهما استهدف مركزا للشرطة بعبوة ناسفة وخلف أضرارا مادية، في حين تمَّ استهداف مديرية الأمن بقذيفة هاون.

وكانت الجزائر قررت الجمعة إغلاق سفارتها وقنصليتها العامة في العاصمة الليبية طرابلس بشكل "مؤقت'' بسبب وجود ما أسمته بـ"تهديد حقيقي وداهم" لدبلوماسييها وفق ما أعلنت عنه وزارة الشؤون الخارجية في بيان صدر الجمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات