أعرب حزب الأمة القومي السوداني رفضه اعتقال زعيمه الصادق المهدي، وندد بما وصفه بـ"الطريقة الاستفزازية" لعملية الاعتقال. واعتبر بيان صدر عن الحزب السبت بهذا الصدد أن النظام بهذا الإجراء يكون قد تراجع عن جهود الحوار الوطني التي أطلقها مؤخرا، وعاد إلى المربع الأول.

وأكد الحزب أن المواقف التي عبر عنها زعيم الحزب تجاه الدولة وتحديدا إزاء المخابرات العامة هي رأي الحزب كذلك، واعتبر أن قوات الدعم السريع التي قامت باعتقال المهدي غير دستورية وارتكبت تجاوزات.

وأعلن البيان وقف الحوار مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم. واختتم بالإعلان عن التعبئة في صفوف قواعد الحزب في كل الولايات السودانية.

وكانت السلطات السودانية اعتقلت مساء السبت الصادق المهدي بتهمة التعرض للدولة والانتقاص من هيبتها وتشويه سمعتها خارجيا.

وجاء اعتقال المهدي رغم أنه مثل الخميس الماضي أمام نيابة أمن الدولة على خلفية بلاغ قدمه جهاز الأمن والمخابرات يتهمه فيه بـ"الانتقاص من هيبة الدولة، وتشويه سمعة قوات نظامية، وتهديد السلام العام، وتأليب المجتمع الدولي ضد البلاد بإيراد معلومات كاذبة وظالمة ومسيئة عن قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن".

وكان المهدي قد اتهم تلك القوات بارتكاب فظائع في بعض المناطق التي دخلتها في إقليم دارفور وجنوب وشمال كردفان، مطالبا في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي بمحاسبة المخطئين فيها.

وأكد عقب انتهاء التحري الخميس أن تجاوزات قوات التدخل السريع صارت معروفة لكل العالم، مشيرا إلى أنه تأخر عن المطالبة بمحاسبة أفرادها.

وأشار إلى أن الاتهامات التي وجهت لشخصه "كان يفترض أن توجه لجهاز الأمن الذي يخالف الدستور السوداني بتشكيله قوات عسكرية تتجاوز مهامها".

وطالب القوى السياسية بالوقوف ضد مسلك الأمن، كاشفا أنه سيعلن الأحد المقبل موقف حزبه من "كافة الأمور" المتعلقة بالحوار مع الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات