تراجع الاتحاد الأوروبي السبت عن نشر بعثة مراقبين في مصر للإشراف على الانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها يومي 26 و27 من الشهر الجاري بسبب عدم وجود ضمانات بحسن سير مهمتهم، بينما قررت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة تمديد عمليات تصويت المصريين في الخارج لمدة يوم واحد.

في الأثناء، نظم معارضو الانقلاب العسكري مظاهرات في جامعات ومدن مصرية داعين لمقاطعة الانتخابات التي يصفونها بـ"المسرحية الهزلية".

وكان الاتحاد الأوروبي قبل دعوة من السلطات المصرية لإرسال بعثة مراقبة، لكن المتحدث باسم جهاز العمل الدبلوماسي الأوروبي أعلن عدول الاتحاد عن نشر بعثة المراقبين بسبب عدم وجود ضمانات بحسن سير مهمتهم.

واستنادا إلى المتحدث، فإنه سيتم مع ذلك الإبقاء على "فريق تقييم للانتخابات" برئاسة النائب الأوروبي ماريو ديفد كشاهد على رغبة الاتحاد الأوروبي في "المحافظة على التزامه في العملية الانتخابية"، إلا أن "طبيعة هذه البعثة أكثر محدودية" ولن تستطيع مراقبة الانتخابات سوى في القاهرة.

ولا يتنافس في الانتخابات سوى مرشحين، هما: وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي الذي قاد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي -أول رئيس مدني منتخب- في 3 يوليو/تموز الماضي، والسياسي الناصري حمدين صباحي.

على الصعيد ذاته، أعرب مركز كارتر الدولي -الذي يرأسه الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر- عن قلقه من السياق السياسي والقانوني المقيد الذي يحيط بالعملية الانتخابية في مصر، لافتا إلى عدم وجود بيئة حقيقية للتنافس بشأن الحملات الانتخابية.

وأوصى المركز باتخاذ خطوات لفتح الفضاء السياسي قبل الانتخابات الرئاسية، منها وضع حد لحملة الحكومة على قوى المعارضة السلمية، وأكد ضرورة الإلغاء الفوري لقانون التظاهر وإطلاق سراح السجناء المحبوسين بمقتضاه وتخفيف القيود على وسائل الإعلام.

الخارجية: أكثر من مائتي ألف ناخب شاركوا في تصويت المصريين بالخارج (الفرنسية)

تصويت المغتربين
وفي سياق موازٍ، قررت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة المصرية تمديد عمليات تصويت المصريين في الخارج لمدة يوم لتنتهي مساء الاثنين المقبل. وقال مصدر باللجنة إن القرار اتخذ بسبب ما وصفه بشدة الإقبال على التصويت.

من جانبه، صرح المتحدث الرسمي باسم الخارجية بأن المؤشرات الأولية لتصويت المصريين في الخارج بالانتخابات الرئاسية تشير إلى أن عدد من أدلوا بأصواتهم حتى مساء السبت (ثالث أيام التصويت) قد تجاوز مائتي ألف ناخب، مشيرا إلى أن هذا العدد يقترب من ضعف عدد من صوتوا بالاستفتاء على دستور 2014.

يذكر أن عدد المشاركين من المصريين في الخارج -بالانتخابات الرئاسية عام 2012 التي فاز بها مرسي- بلغ 306 آلاف ناخب من أصل 586 ألفا سجلوا أنفسهم للتصويت.

ويصل عدد المصريين بالخارج إلى ثمانية ملايين شخص، وقدمت اللجنة العليا للانتخابات الحالية تسهيلات غير مسبوقة في عملية تصويت المصريين بالخارج، حيث سمحت بالتصويت ببطاقة الرقم القومي أو جواز السفر دون الارتباط بالتسجيل المسبق، مما أثار انتقادات جميع المعارضين.

وقد نظم المجلس التنسيقي للجالية المصرية في النمسا مظاهرة أمام السفارة اعتراضا على ما سماها "مسرحية الانتخابات الهزلية".

قوات الأمن تعاملت مع متظاهري جامعة الأزهر (أسوشيتد برس)

احتجاجات
ميدانيا، شهدت جامعتا الأزهر وعين شمس في القاهرة اشتباكات بين قوات الأمن وطلاب رافضين للانتخابات الرئاسية.

كما نظم طلاب جامعتي دمنهور بمحافظة البحيرة والسادات بالمنوفية وكلية الهندسة في جامعة الإسكندرية احتجاجات منددة بما سموها "الممارسات الهمجية" لقوات الأمن ضد الطلاب، وطالبوا بإطلاق سراح زملائهم المعتقلين، ودعوا كذلك لمقاطعة الانتخابات الرئاسية التي وصفوها بـ"الباطلة".

وعلى صعيد موازٍ، نظم معارضو الانقلاب بمحافظة الدقهلية بدلتا مصر سلسلة بشرية على طريق المنصورة-أجا، وذلك ضمن فعاليات أسبوع "رئاسة الدم" التي دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب.

 كما شهدت مدن ومراكز محافظتي الشرقية والغربية احتجاجات مناهضة للانقلاب تنوعت بين المسيرات والسلاسل البشرية، وذلك للمطالبة بإسقاط ما تسميه "حكم العسكر"، مؤكدة استمرار فعالياتها حتى سقوط الانقلاب وكل ما ترتب عليه من آثار.

ورفع المشاركون بجميع الاحتجاجات شارات رابعة (التي ترمز إلى مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية في أغسطس/آب) وصور ضحايا أحداث العنف ضد المتظاهرين، وكذلك صور المعتقلين الذين يقول تحالف دعم الشرعية إن عددهم زاد على 23 ألفا في السجون.

المصدر : الجزيرة + وكالات