قتل سبعة أشخاص -بينهم جنديان- في اشتباكات بين القوات العراقية ومسلحي العشائر في جزيرة الخالدية شرقي الرمادي، كما دارت معارك بمنطقتي الحركاوي وجرف الصخر مع استمرار قصف الجيش الفلوجة.
 
وقالت مصادر للجزيرة إن الاشتباكات في الخالدية أسفرت أيضا عن إصابة ستة آخرين من الجنود والمسلحين، مضيفة أن المعارك كانت عنيفة واستخدم الجيش خلالها دبابات وطائرات مروحية.

بموازاة ذلك، وقعت اشتباكات عنيفة بين قوات عراقية ومسلحي العشائر في منطقة الحركاوي الشمالي جنوب بغداد.

ويقول مسلحو العشائر إنهم أنهوا سيطرة الجيش في الحركاوي الشمالي التابعة لليوسفية وكبدوه خسائر كبيرة رغم استعانته بالطائرات لاستعادة مواقعه.

وفي جرف الصخر قال الجيش إنه اشتبك مع مسلحين، مما أدى إلى إصابة 17 من عناصره ومقتل 13 ممن قال إنهم عناصر بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، في حين قال المسلحون إنهم كبدوا الجيش خسائر كبيرة وأجبروه على الانسحاب.

في هذه الأثناء، تواصل قوات الحكومة العراقية  قصف الفلوجة والكرمة. وتحدثت مصادر المسلحين عن اشتباكات مع الجيش في العبّادي والسجر بشرق وشمال المدينة.

توقف الاقتحام
من جهة أخرى، نقلت مواقع عراقية على الإنترنت عن مصدر في قيادة عمليات الأنبار قوله إن عملية اقتحام الفلوجة قد توقفت، وإن أغلب القوات التي حشدتها حكومة المالكي لاقتحام المدينة قد عادت إلى مواقعها السابقة.

video
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أطلق في 9 الشهر الجاري عملية سماها "تصفية الحساب" لاستعادة السيطرة على الفلوجة ومناطق أخرى في الأنبار من مسلحي العشائر.

وفشلت القوات الحكومية خلال الأيام الماضية في اقتحام الفلوجة رغم شنها هجمات من عدة محاور تحت غطاء من القصف المدفعي وبالبراميل المتفجرة.

وتدور معارك بين الجيش ومسلحي العشائر منذ خمسة أشهر بعد سيطرة مسلحي العشائر على الفلوجة وأجزاء من مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار منذ فض قوات الأمن اعتصاما مناهضا للمالكي بالمدينة أعلن بعده قادة العشائر تشكيل مجلس عسكري لحماية مناطقهم.

وقد فر آلاف المدنيين من الفلوجة بعد تصعيد الجيش العراقي قصفه للمدينة، ونقلت وكالة رويترز عن مصادر طبية أن 55 شخصا على الأقل قتلوا في الفلوجة منذ 6 مايو/أيار الجاري، مشيرة إلى أن  أكثر من 1100 أسرة أو ما يقدر بستة آلاف شخص فروا من القصف.

هجوم بالموصل
وفي تطورات ميدانية أخرى، ذكرت مصادر في الجيش العراقي أن جنديين عراقيين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون جراء انفجار سيارة مفخخة استهدفت مقرا للجيش العراقي في شرقي الموصل شمالي بغداد.

وفي وقت سابق، ذكرت وزارة الداخلية إن عشرة من الشرطة والمدنيين قتلوا في هجوم مزدوج بسيارة مفخخة وتفجير انتحاري استهدف حي الكرادة وسط بغداد.

ويشهد العراق أعمال عنف هي الأسوأ منذ موجة العنف الطائفي بين عامي 2006 و2008، وقد قتل أكثر من 3300 شخص في أعمال العنف اليومية منذ بداية العام الحالي، وفقا لإحصائية أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية.

ويأتي تصاعد التفجيرات بعد قرابة أسبوعين من إجراء أول انتخابات برلمانية منذ انسحاب القوات الأميركية من العراق عام 2011، ولم يعلن حتى الآن عن أي نتائج أولية للاقتراع، مما يزيد من حالة الشكوك التي تحيط بالوضع السياسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات