اقترح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تعديل 47 مادة من الدستور، وقالت تسريبات إن مسودة التعديلات التي أعدتها لجنة مختصة تشمل تحديد ولاية الرئيس بعهدة رئاسية واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة لا أكثر.

وقال مصدر حكومي إن الحكومة تراجعت عن فكرة سابقة باستحداث منصب نائب للرئيس لمساعدة بوتفليقة في إدارة فترة ولايته الرابعة.

وتتضمن التعديلات أيضا إدراج ميثاق السلم والمصالحة في ديباجة مسودة التعديلات وفرض التصريح بالممتلكات على كل شخص ينتخب أو من يشغل وظيفة ثانية.

وفيما يخص العمل البرلماني تقترح التعديلات عقد جلسة واحدة للبرلمان بحضور رئيس الوزراء لمراقبة أداء الحكومة وجوبا، كما تقترح أيضا عقد جلسة شهرية للبرلمان لمناقشة جدول أعمال تعرضه مجموعة برلمانية من المعارضة.

وتنص مسودة التعديلات على توسيع صلاحيات رئيس الوزراء، وعلى رفع القيود المفروضة على وسائل الإعلام.

وقال مصدر حكومي إن مقترحات التعديل سلمت للأحزاب السياسية التي دعيت لمناقشة الإصلاحات الجديدة في يونيو/حزيران المقبل قبل عرضها على اللجنة الدستورية لمراجعتها وربما طرحها في استفتاء عام للموافقة النهائية عليها.

لكن عددا من زعماء المعارضة الجزائرية سارعوا إلى إعلان رفضهم مقترحات بوتفليقة، قائلين "إن الدعوة إلى الاصلاح هي مجرد محاولة لاستمالتهم لا لتنفيذ إصلاح حقيقي".

وذكر زعيم حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري في وقت سابق هذا الأسبوع إن النظام دعا أحزاب المعارضة قبل عامين لتقديم اقتراحات لدستور جديد، لكنه لم يأخذ بعين الاعتبار أيا من الاقتراحات التي قدمتها المعارضة.

يذكر أن بوتفليقة فاز الشهر الماضي بولاية رئاسية رابعة بعد حصوله على أكثر من 81% من أصوات الناخبين، غير أن منافسه الأبرز المرشح علي بن فليس رفض نتائج الانتخابات وعدها مزورة.

المصدر : الجزيرة + رويترز