يواصل المصريون بالخارج اليوم التصويت في الانتخابات الرئاسية الأولى بعد الانقلاب والتي يتنافس فيها عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي. وقد منع مسؤولو السفارة المصرية في الكويت طاقم الجزيرة هناك من تغطية عملية الاقتراع التي تستمر أربعة أيام. 

ففي تونس فتحت السفارة المصرية أمس الخميس أبوابها للجالية المصرية للإدلاء بأصواتها في الانتخابات. وقد فرضت تعزيزات أمنية مكثفة أمام مقر السفارة، وسط إقبال ضعيف في اليوم الأول من الاقتراع والذي سيتواصل إلى يوم الأحد المقبل. 

وفي الأردن توافد المصريون على مقر سفارتهم في عمان والقنصلية في مدينة العقبة للإدلاء بأصواتهم. وستعلَن نتائج التصويت في الخارج بالتزامن مع نتائج الداخل. ويقدر عدد المصريين في الخارج بنحو ثمانية ملايين شخص. 

وقبل ذلك أدلى ناخبون مصريون بأصواتهم في اللجنة الفرعية ببعثة مصر الدبلوماسية في العاصمة النيوزيلندية ويلنغتون، والتي تعد أول لجنة في البعثات الدبلوماسية المصرية تفتح أبوابها للناخبين نظرا لفروق التوقيت مع القاهرة.

مصري بالإمارات ينتظر أمام سفارة بلاده للإدلاء بصوته (غيتي/الفرنسية)

وكان المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي قال أمس الخميس إن عملية التصويت ستتوالى في باقي المقار الانتخابية من أقصى شرق الكرة الأرضية إلى أقصى غربها، لتكون الدائرة الانتخابية في لوس أنجلوس آخر الدوائر التي يبدأ التصويت بها في حدود الساعة السادسة مساء بتوقيت القاهرة.

وأضاف عبد العاطي أن عملية التصويت تنطلق اعتبارا من الخميس وتستمر أربعة أيام، مشيرا إلى أن الانتخابات ستجرى في 141 مقرا انتخابيا في 124 دولة. 

كما فتحت السفارة المصرية في العاصمة البريطانية لندن أبوابها أمس لاستقبال الناخبين الراغبين في الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة المصرية في اليوم الأول لتصويت المصريين في الخارج.

وبدأت أعداد من المصريين في التوافد على السفارة لاختيار الرئيس المصري القادم، في حين شن معارضو هذه الانتخابات حملة تدعو لمقاطعة العملية الانتخابية الحالية، داعين إلى التظاهر يوم الأحد المقبل أمام السفارة احتجاجا على ما وصفوه بمسرحية الانتخابات الهزلية. 

وفي واشنطن قالت السفارة المصرية هناك إنها شهدت إقبالا كثيفا في الفترة الصباحية، غير أنها تترقب توافد أعداد أكبر من المصوتين يومي السبت والأحد المقبلين بحكم أنهما عطلة نهاية الأسبوع. وينقسم المصريون في الولايات المتحدة بين مقاطعين للتصويت لعدم اعترافهم بشرعية الانتخابات، وبين داعين إلى المشاركة لاختيار أحد المرشحين. 

انتهاكات ومقاطعة
في هذه الأثناء قالت منى عامر مسؤولة لجنة المصريين بالخارج في حملة المرشح الرئاسي حمدين صباحي، إن الحملة رصدت انتهاكات خلال عملية التصويت التي بدأت أمس الخميس. 

وقال بيان للحملة إن أبرز الانتهاكات كانت توزيع دعاية للمرشح المنافس داخل اللجان، ووجود بعض صناديق التصويت الكرتونية. وأفادت المتحدثة بأن هناك اعتداءات بالسب على بعض أنصار صباحي من قبل أنصار المرشح المنافس. 

حملة حمدين صباحي قالت إنها رصدت انتهاكات خلال عملية التصويت (الأوروبية)

من ناحيتها وصفت جبهة استقلال القضاء إجراءات الانتخابات الرئاسية بأنها غير شرعية نظرا لعدم خلو المنصب، حسب بيان الجبهة التي شددت على أن كل من يشرف من القضاة على تلك الإجراءات يرتكب جريمة تعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة مهامها.

من جهتها قررت حركة 6 أبريل مقاطعة انتخابات الرئاسة وعدم الاعتراف بالعملية الانتخابية. وأوضحت في بيان صدر الأربعاء أنها ستواصل السعي لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي شاركت فيها بقوة.

وقال المنسق العام للحركة عمرو علي في مؤتمر صحفي بالقاهرة إن القرار جاء بعد مناقشات بين أعضاء الحركة جرت على مدار الأشهر الخمسة الماضية، وأضاف أن الانتخابات ستكون مجرد إجراء قانوني لتنصيب السيسي رئيسا للبلاد.

ويأتي موقف الحركة بعد أن قررت محكمة مصرية حظرها ومصادرة ممتلكاتها يوم 28 أبريل/نيسان الماضي، وبعد حكم للقضاء المصري في ديسمبر/كانون الأول الماضي بسجن مؤسسها أحمد ماهر والقيادي بها محمد عادل ثلاث سنوات لإدانتهما بانتهاك قانون التظاهر.

وكانت الحركة قد وصفت حينها قرار حظرها بأنه مسيس، وقالت إنها ستواصل أنشطتها رغم الحظر.

تجدر الإشارة إلى أن حركة "6 أبريل" شاركت في الاحتجاجات التي سبقت عزل الرئيس محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات